مجمع البحوث الاسلامية
769
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ويجليها ويخطّئون من يقول : فلان يجلي المرآة والفضّة والسّيف ونحوها ، أي يكشف صدأها ويصقلها . ويقولون : إنّ الصّواب هو : يجلوها ابن السّكّيت في « إصلاح المنطق » والصّحاح ، ومعجم مقاييس اللّغة ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، والأساس ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، وتذكرة عليّ » ولكن : يجيز الفعلين « يجلوها ويجليها » كليهما : القاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط . أمّا فعلها فهو : 1 - جلاها يجلوها جلوا وجلاء ، فهي : مجلوّة . 2 - جلى المرآة ونحوها يجليها جليا وجلاء ، فهي : مجليّة . ويخطئ محيط المحيط ومتن اللّغة بفتحهما الجيم في المصدر : جلاء ، والصّواب كسرها : جلاء . جلا العدوّ أو ( جلا الجيش العدوّ ) عن المدينة ، أجلى العدوّ أو ( أجلى الجيش العدوّ ) عن المدينة . ويخطّئون من يقول : أجلى العدوّ عن المدينة ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : جلا العدوّ عن المدينة ، لأنّ الفعل أجلى متعدّ ؛ إذ جاء في : أ - معجم مقاييس اللّغة : أجليتهم أنا إجلاء . ب - وفي مفردات الرّاغب الأصفهانيّ : أجليت القوم عن منازلهم . ج - وفي الأساس : 1 - أجليناهم عن بلادهم . 2 - أجلوا الهموم بكذا ( مجاز ) . ولكن : أجاز استعمال الفعلين : جلا وأجلى لازمين ، أي جلا العدوّ عن المدينة ، وأجلى عنها ، كلّ من أبي زيد الأنصاريّ ، وأدب الكاتب ، والصّحاح ، والنّهاية ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط . وممّا قاله أبو زيد : يقال : جلا من الخوف ، وأجلى من الجدب . واكتفى ابن السّكيّت ، في « تهذيب الألفاظ » بقوله : أجلى : انكشف . والفعلان « جلا ، وأجلى » يأتيان متعدّيين أيضا ، كما تقول المعجمات : أ - جلا جيشنا الأعداء عن المدينة . ب - أجلى جيشنا الأعداء عن المدينة . انجلى عنّا الهمّ ، تجلّى عنّا الهمّ . ويخطّئون من يقول : انجلى عنّا الهمّ : انكشف ، معتمدين على أنّ معجم مقاييس اللّغة . ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، والمصباح أهملوا ذكر الفعل « انجلى » . ولكن : ذكر جملة : انجلى عنه الهمّ ، كلّ من الصّحاح ، والأساس . والمختار . واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط . وتقول المعجمات : إنّ جملة : تجلّى عنّا الهمّ ، تحمل معنى جملة : انجلى عنّا الهمّ ، أو جلا عنّا الهمّ . ( 125 ) المصطفويّ : الحقيقة في هذه المادّة : هي الانكشاف ، وهو نقيض الخفاء ، كما أنّ الظّهور خلاف البطون .