مجمع البحوث الاسلامية
754
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
هذا . ( 9 : 413 ) الزّمخشريّ : صفة ل ( وجه ) ، ومعناه الّذي يجلّه الموحّدون عن التّشبيه بخلقه وعن أفعالهم ، أو الّذي يقال له : ما أجلّك وأكرمك ! أو من عنده الجلال والإكرام للمخلصين من عباده ، وهذه الصّفة من عظيم صفات اللّه . ( 4 : 46 ) نحوه أبو حيّان . ( 8 : 193 ) الطّبرسيّ : أي العظمة والكبرياء ، واستحقاق الحمد والمدح بإحسانه الّذي هو في أعلى مراتب الإحسان وإنعامه الّذي هو أصل كلّ إنعام . وقيل : معناه أنّه أهل أن يعظّم وينزّه عمّا لا يليق بصفاته ، كما يقول الإنسان لغيره : أنا أكرمك عن كذا وأجلّك عنه ، كقوله : أهل التّقوى ، أي أهل أن يتّقى . ( 5 : 202 ) ابن الجوزيّ : والمعنى أنّ اللّه تعالى مستحقّ أن يجلّ ويكرم ، ولا يجحد ولا يكفر به ، وقد يحتمل أن يكون المعنى : أنّه يكرم أهل ولايته ويرفع درجاتهم ، وقد يحتمل أن يكون أحد الأمرين ، وهو ( الجلال ) مضافا إلى اللّه تعالى ، بمعنى الصّفة له ، والآخر مضافا إلى العبد بمعنى الفعل منه ، كقوله تعالى : هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ المدّثّر : 56 ، فانصرف أحد الأمرين إلى اللّه وهو المغفرة ، والآخر إلى العباد وهو التّقوى . ( 8 : 114 ) الفخر الرّازيّ : الجلال : إشارة إلى كلّ صفة هي من باب النّفي ، كقولنا : اللّه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، ولهذا يقال : جلّ أن يكون محتاجا ، وجلّ أن يكون عاجزا ، والتّحقيق فيه : أنّ ( الجلال ) هو بمعنى العظمة ، غير أنّ العظمة أصلها في القوّة و ( الجلال ) في الفعل ، فهو عظيم لا يسعه عقل ضعيف فجلّ عن أن يسعه كلّ فرض معقول . [ إلى أن قال : ] و ( الجلال والاكرام ) وصفان مرتّبان على أمرين سابقين ، فالجلال مرتّب على فناء الغير والإكرام على بقائه تعالى ، فيبقى الفرد وقد عزّ أن يحدّ أمره بفناء من عداه وما عداه ، ويبقى وهو مكرم قادر عالم ، فيوجد بعد فنائهم من يريد . ( 29 : 107 ) القرطبيّ : الجلال : عظمة اللّه وكبرياؤه ، واستحقاقه صفات المدح ، يقال : جلّ الشّيء ، أي عظم ، وأجللته ، أي عظّمته والجلال : اسم من جلّ . ( 17 : 165 ) البيضاويّ : ذو الاستغناء المطلق والفضل العامّ . ( 2 : 442 ) النّيسابوريّ : معناه : ذو النّعمة والتّعظيم . ( 27 : 66 ) الخازن : أي ذو العظمة والكبرياء ، ومعناه الّذي يجلّه الموحّدون عن التّشبيه بخلقه . ( 7 : 5 ) ابن كثير : أي هو أهل أن يجلّ فلا يعصى ، وأن يطاع فلا يخالف ، كقوله تعالى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ الكهف : 28 ، وكقوله إخبارا عن المتصدّقين : إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ الدّهر : 9 . ( 6 : 490 ) الشّربينيّ : أي العظمة الّتي لا ترام ، وهو صفة ذاته الّتي تقتضي إجلاله ، عن كلّ ما لا يليق به . ( 4 : 165 ) الكاشانيّ : ذو الاستغناء المطلق والفضل العامّ ؛ وذلك لأنّك إذا استقريت جهات الموجودات وتصفّحت