مجمع البحوث الاسلامية
736
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أهل بدر فعرف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الكراهيّة لمن أقامه من المجلس ، فأنزل اللّه فيهم هذه الآية . ( 461 ) ذلك في مجلس القتال . ( الطّبريّ 28 : 17 ) مجاهد : مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يقال : ذاك خاصّة . ( الطّبريّ 28 : 17 ) الضّحّاك : كان هذا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ومن حوله خاصّة ، يقول : استوسعوا حتّى يصيب كلّ رجل منكم مجلسا من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي أيضا مقاعد للقتال . ( الطّبريّ 28 : 17 ) الحسن : إنّ ذلك في الحرب والقتال . ( الماورديّ 5 : 492 ) قتادة : كانوا إذا رأوا من جاءهم مقبلا ضنّوا بمجلسهم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمرهم أن يفسح بعضهم لبعض . نحوه ابن زيد . ( الطّبريّ 28 : 17 ) كان النّاس يتنافسون في مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقيل لهم : إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا . ( الطّبريّ 28 : 17 ) أنّها في مجالس الذّكر كلّها . ( الماورديّ 5 : 492 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل . [ وفي رواية ] كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر ما يجلس تجاه القبلة . [ وفي رواية أخرى ] من رضي بدون التّشرّف من المجلس لم يزل اللّه عزّ وجلّ وملائكته يصلّون عليه حتّى يقوم . ( البحرانيّ 9 : 429 ) مقاتل : إنّه في مجالس صلاة الجمعة . ( الماورديّ 5 : 492 ) الطّبريّ : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ] والصّواب من القول في ذلك أن يقال : إنّ اللّه تعالى ذكره أمر المؤمنين أن يتفسّحوا في المجلس ، ولم يخصّص بذلك مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دون مجلس القتال ، وكلا الموضعين يقال له : مجلس ، فذلك على جميع المجالس من مجالس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومجالس القتال . واختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء الأمصار ( تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ ) على التّوحيد ، غير الحسن البصريّ وعاصم ، فإنّهما قرآ ذلك ( في المجالس ) على الجماع ، وبالتّوحيد قراءة ذلك عندنا ، لإجماع الحجّة من القرّاء عليه . ( 28 : 17 ) الزّجّاج : وجاء في التّفسير أنّ ( المجلس ) هاهنا يعني به مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : ( في المجالس ) مجالس الحرب ، مثل قوله تعالى : مَقاعِدَ لِلْقِتالِ . فأمّا ما أمروا به في مجلس النّبيّ عليه السّلام ، فقيل : إنّ الآية نزلت بسبب عبد اللّه بن شمّاس وكان من أهل الصّفّة ، وكان من يجلس في مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من ذوي الغنى والشّرف ، كأنّهم لا يوسّعون لمن هو دونهم ، فأمر اللّه المؤمنين بالتّواضع ، وأن يفسحوا في المجلس لمن أراد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليتساوى النّاس بالأخذ بالحظّ منه . ( 5 : 139 ) أبو زرعة : قرأ عاصم ( فِي الْمَجالِسِ ) بالألف ، جعله عامّا ، أي إذا قيل لكم : توسّعوا في المجالس ، أي مجالس العلماء والعلم فتفسّحوا . وقرأ الباقون : ( في المجلس ) على التّوحيد ، أي في مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خاصّة . ( 704 )