مجمع البحوث الاسلامية

68

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وللجاثية معان أخرى ، من جملتها : الجمع الكثير المتراكم ، أو جماعة جماعة ، ويمكن أن تكون إشارة إلى تراكم البشر وازدحامهم في محكمة العدل الإلهيّ ، أو جلوس كلّ أمّة وفئة على حدة ، وبمعزل عن الأمم الأخرى ، إلّا أنّ المعنى الأوّل هو الأنسب والأشهر . ( 16 : 211 ) جثيّا فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا . مريم : 68 ابن عبّاس : جميعا . ( 258 ) يعني القعود . ( الطّبريّ 16 : 107 ) جماعات ، جمع جثوة . ( البغويّ 3 : 242 ) نحوه الأخفش والكلبيّ . ( الماورديّ 3 : 383 ) مجاهد : أي على ركبهم . ( النّحّاس 4 : 346 ) الضّحّاك : جمع جاث ، أي جاثين على الرّكب . مثله الحسن . ( البغويّ 3 : 242 ) نحوه الميبديّ ( 6 : 73 ) العوفيّ : بروكا على الرّكب . ( الماورديّ 3 : 383 ) ابن زيد : الجثيّ : شرّ الجلوس . ( ابن عطيّة 4 : 26 ) السّدّيّ : أي قياما . ( 343 ) قائمين على الرّكب لضيق المكان . ( البغويّ 3 : 242 ) الطّبريّ : والجثيّ : جمع الجاثي . ( 16 : 106 ) الزّجّاج : و ( جثيّا ) بالضّمّ والكسر جميعا ، ومعنى جثيّا على ركبهم ، لا يستطيعون القيام ممّا هم فيه . وجثيّ : جمع جاث وجثى ، مثل قاعد وقعود ، وبارك وبروك . والأصل ضمّ الجيم ، وجائز كسرها ، اتباعا لكسرة الياء ، و ( جثيّا ) منصوب على الحال . ( 3 : 338 ) نحوه السّجستانيّ . ( 118 ) النّحّاس : إنّهم لشدّة ما هم فيه ، لا يقدرون على القيام . ( 4 : 347 ) الطّوسيّ : جمع الجاثي ، وهو الّذي برك على ركبتيه . ( 7 : 141 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : ما معنى إحضارهم جثيّا ؟ قلت : أمّا إذا فسّر الإنسان بالخصوص ، فالمعنى أنّهم يقبلون من المحشر إلى شاطئ جهنّم عتلا على حالهم الّتي كانوا عليها في الموقف ، جثاة على ركبهم غير مشاة على أقدامهم ؛ وذلك أنّ أهل الموقف وصفوا بالجثوّ ، قال اللّه تعالى : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً الجاثية : 28 ، على العادة المعهودة في مواقف المقاولات والمناقلات ، من تجاثي أهلها على الرّاكب ، لما في ذلك من الاستيفاز والقلق وإطلاق الحبا وخلاف الطّمأنينة ، أو لما يدهمهم من شدّة الأمر الّتي لا يطيقون معها القيام على أرجلهم فيحبون على ركبهم حبوا . وإن فسّر بالعموم ، فالمعنى أنّهم يتجاثون عند موافاة شاطئ جهنّم . على أنّ ( جثيّا ) حال مقدّرة كما كانوا في الموقف متجاثين ، لأنّه من توابع التّواقف للحساب ، قبل التّوصّل إلى الثّواب والعقاب . ( 2 : 519 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 38 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 252 ) . ابن عطيّة : جمع جاث ، كقاعد وقعود وجالس وجلوس . وأصله « جثوو » وليس في كلام العرب واو متطرّفة قبلها ضمّة ، فوجب لذلك أن تعلّ ، ولم يعتدّ