مجمع البحوث الاسلامية
654
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
« فأجفأوا القدور » . هكذا يروى الحديث بالألف ، وهو في الكلام : فجفأوا ، بغير ألف ، ومعناه أنّهم أكفأوها ، أي قلبوها ، يقال منه : جفأت الرّجل وغيره ، إذا احتملته ، ثمّ ضربت به الأرض . ( 1 : 358 ) نحوه الأزهريّ . ( 11 : 208 ) ابن السّكّيت : الجفاء : ما جفأه الوادي إذا رمى به . ( الأزهريّ 11 : 207 ) يقال : قد جفأت القدر بزبدها ، إذا ألقته عند الغليان ، وقد جفت المرأة ولدها . ( إصلاح المنطق : 156 ) الزّجّاج : جفأت الباب أجفؤه جفأ وأجفأته إجفاء ، إذا أغلقته . وقال الحرمازيّ : إذا فتحته . ( الصّغانيّ 1 : 12 ) ابن دريد : جفأت الشّيء أجفؤه جفأ ، إذا انتزعته . وأصل ذلك أن تنتزع الشّجيرة من الأرض بأصلها . وذهب الشّيء جفاء ، إذا انجفأ فذهب ، ومنه قوله عزّ وجلّ : فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً الرّعد : 17 . ( 3 : 227 ) تقول : جفأت الرّجل جفأ ، إذا صرعته . ( 3 : 279 ) الأزهريّ : وقال أبو عون الحرمازيّ : أجفأت الباب وجفأته ، إذا فتحته ، ويقال : جفأت القدر جفأ ، وكفأتها كفأ ، إذا قلبتها ، فصببت ما فيها ، حكاه النّضر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 11 : 208 ) الصّاحب : جفأ الزّبد فوق الماء والقدر ، وهو يجفأ جفوء ، والجفاء : الاسم . وأجفأت القدر زبدها تجفئه ، وأجفأتها : كفأتها . ويقال : جفأ الوادي وأجفأ ، إذا رمى بجفائه وغثائه . والجفاء : الباطل . والخالية من السّفن . وجاء جفاء من النّاس ، أي طائفة . وجفأت به الأرض : طرحته بها وصرعته ، وأجفأته أيضا . وأجفأ الرّجل : ضعف وانكسر ، ويقال : جفأته . وتجفّأت الأرض ، إذا لم يبق فيها بقل ، وقد رعي ما فيها . وأجفأ الرّجل ما شيته ، إذا أتعبها بالسّير ولم يعلفها ، فهي مجفأة . ( 7 : 195 ) الجوهريّ : الجفاء : ما نفاه السّيل ، قال اللّه تعالى : فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً الرّعد : 17 ، أي باطلا . وجفأ الوادي جفأ ، إذا رمى بالقذى والزّبد ، وكذلك القدر إذا رمت بزبدها عند الغليان . وأجفأت : لغة فيه . وجفأت القدر أيضا ، إذا كفأتها أو أملتها فصببت ما فيها . ولا تقل : أجفأتها . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأمّا الّذي في الحديث : « فأجفأوا قدورهم بما فيها » فهي لغة مجهولة . وجفأت الرّجل أيضا : صرعته . واجتفأت الشّيء : اقتعلته ورميت به . ( 1 : 41 ) ابن فارس : [ ذكر المعتلّ وقال : ] وقد اطّرد هذا الباب حتّى في المهموز ، فإنّه يقال : جفأت الرّجل ، إذا صرعته فضربت به الأرض واجتفأت البقلة ، إذا اقتلعتها من الأرض . وأجفأت القدر بزبدها ، إذا ألقته ، إجفاء ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تجتفئوا بها بقلا » في رواية من يرويها بالجيم . ومن هذا الباب تجفّأت البلاد ، إذا ذهب خيرها . [ ثمّ