مجمع البحوث الاسلامية
57
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فماتوا أجمعين في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم ، فلم يبق لهم ثاغية ولا راغية ولا شيء إلّا أهلكه اللّه ، فأصبحوا في ديارهم وكانت مضاجعهم موتى أجمعين ، ثمّ أرسل اللّه عليهم مع الصّيحة النّار من السّماء ، فأحرقتهم أجمعين . ( العروسيّ 2 : 49 ) أبو عبيدة : أي بعضهم على بعض جثوم ، وله موضع آخر : جثوم على الرّكب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 218 ) الطّبريّ : يعني سقوطا صرعى لا يتحرّكون ، لأنّهم لا أرواح فيهم قد هلكوا ، والعرب تقول للبارك على الرّكبة : جاثم . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 8 : 233 ) ابن الأنباريّ : قال المفسّرون : معنى جاثمين بعضهم على بعض ، أي عند نزول العذاب بهم : سقط بعضهم على بعض كما يجثم الطّير . ( الواحديّ 2 : 384 ) الماورديّ : وفي الجاثم قولان : أحدهما : أنّه البارك على ركبتيه ، لأنّهم أصبحوا موتى على هذه الحال . والثّاني : معناه أنّهم أصبحوا كالرّماد الجاثم ، لأنّ الصّاعقة أحرقتهم . وقيل : إنّه كان بعد العصر . ( 2 : 236 ) الطّوسيّ : ومعنى ( جاثمين ) باركين على ركبهم موتى . ( 4 : 485 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 8 : 183 ) الرّاغب : استعارة للمقيمين من قولهم : جثم الطّائر ، إذا قعد ولطئ بالأرض . ( 88 ) الزّمخشريّ : ( جاثمين ) هامدين لا يتحرّكون موتى ، يقال : النّاس جثم ، أي قعود لا حراك بهم ولا ينبسون نبسة ، ومنه المجثّمة الّتي جاء النّهي عنها ، وهي البهيمة تربط وتجمع قوائمها لترمى . ( 2 : 91 ) نحوه النّسفيّ . ( 2 : 62 ) الطّبرسيّ : أي صرعى ميّتين ، ساقطين لا حركة بهم . ( 2 : 441 ) الفخر الرّازيّ : [ ذكر قول الزّمخشريّ وأضاف : ] فثبت أنّ الجثوم عبارة عن السّكون والخمود . ثمّ اختلفوا ، فمنهم من قال : لمّا سمعوا الصّيحة العظيمة تقطّعت قلوبهم وماتوا جاثمين على الرّكب ، وقيل : بل سقطوا على وجوههم ، وقيل : وصلت الصّاعقة إليهم فاحترقوا وصاروا كالرّماد ، وقيل : بل عند نزول العذاب عليهم سقط بعضهم على بعض ، والكلّ متقارب . ( 14 : 165 ) القرطبيّ : أي لا صقين بالأرض على ركبهم ووجوههم ، كما يجثم الطّائر ، أي صاروا خامدين من شدّة العذاب ، وأصل الجثوم للأرنب وشبهها ، والموضع مجثم . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقيل : احترقوا بالصّاعقة فأصبحوا ميّتين ، إلّا رجلا واحدا كان في حرم اللّه ، فلمّا خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه . ( 7 : 242 ) أبو حيّان : وقيل : معناه حمما محترقين كالرّماد الجاثم . ذهب هذا القائل إلى أنّ الصّيحة اقترن بها صواعق محرقة . ( 4 : 331 ) أبو السّعود : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] والمراد كونهم كذلك عند ابتداء نزول العذاب بهم من غير اضطراب ولا حركة ، كما يكون عند الموت