مجمع البحوث الاسلامية
58
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
المعتاد ، ولا يخفى ما فيه من شدّة الأخذ وسرعة البطش ، اللّهمّ إنّا بك نعوذ من نزول سخطك وحلول غضبك . و ( جاثمين ) خبر ل ( أصبحوا ) والظّرف متعلّق به ، ولا مساغ لكونه خبرا وجاثمين حالا ، لإفضائه إلى كون الإخبار بكونهم في دارهم مقصودا بالذّات ، وكونهم جاثمين قيدا تابعا له غير مقصود بالذّات . ( 2 : 512 ) نحوه البروسويّ ( 3 : 192 ) ، والآلوسيّ ( 8 : 165 ) . رشيد رضا : الجثوم للإنسان والطّير كالبروك للإبل ، فالأوّل : وقوع النّاس على ركبهم وخرورهم على وجوههم ، والثّاني : وقوع الطّير لاطئة بالأرض في حال سكونها باللّيل ، أو قتلها في الصّيد . والمعنى أنّهم لم يلبثوا وقد وقعت الصّاعقة بهم أن سقطوا مصعوقين ، وجثموا هامدين خامدين . ( 8 : 507 ) المراغيّ : أي لم يلبثوا أن سقطوا مصعوقين جثثا هامدة ، حين نزلت بهم الصّيحة في أرضهم . ( 8 : 202 ) مكارم الشّيرازيّ : وجاثم في الأصل : مشتقّ من مادّة « جثم » بمعنى القعود على الرّكب ، والتّوقّف في مكان واحد . ولا يبعد أن يكون هذا التّعبير إشارة إلى أنّ الزّلزلة والرّجفة جاءتهم وهم في حالة نوم هنيئة ، فجلسوا على أثرها فجأة ، وبينما كانوا قاعدين على ركبهم لم تمهلهم الرّجفة بل ماتوا وهم على هذه الهيئة ، إمّا خوفا ، وإمّا بسبب انهيار الجدران عليهم ، وإمّا بفعل الصّاعقة الّتي رافقت الزّلزال . ( 5 : 94 ) وبهذا المعنى جاءت الآية ( 91 ) من سورة الأعراف . 2 - وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ . هود : 67 ابن زيد : مبيّتين ، لأنّ الصّيحة كانت بياتا في اللّيل . ( الماورديّ 2 : 480 ) الطّبريّ : قد جثمتهم المنايا ، وتركتهم خمودا بأفنيتهم . ( 12 : 68 ) الماورديّ : في ( جاثمين ) وجهان : أحدهما : [ قول ابن زيد المتقدّم ] ، الثّاني : هلكى بالجثوم . وفي الجثوم تأويلان : أحدهما : أنّه السّقوط على الوجه ، الثّاني : أنّه القعود على الرّكب . ( 2 : 481 ) نحوه الطّوسيّ . ( 6 : 22 ) البغويّ : صرعى هلكى . ( 2 : 455 ) مثله الخازن . ( 3 : 196 ) الميبديّ : ميّتين صرعى ، والجثوم : السّقوط على الوجه ، فأماتهم اللّه إلّا رجلا كان في حرم اللّه ، فمنعه حرم اللّه من عذاب اللّه . وجاء في الخبر أنّه أبو ثقيف . ( 4 : 412 ) ابن عطيّة : أي باركين قد صعق بهم ، وهو تشبيه بجثوم الطّير ، وبذلك يشبه جثوم الأثافي وجثوم الرّماد . ( 3 : 187 ) الطّبرسيّ : أي ميّتين واقعين على وجوههم ، ويقال : ( جاثمين ) أي قاعدين على ركبهم . ( 3 : 175 ) الفخر الرّازيّ : الجثوم هو السّكون ، يقال للطّير إذا باتت في أوكارها : إنّها جثمت ، ثمّ إنّ العرب أطلقوا هذا اللّفظ على ما لا يتحرّك من الموت ، فوصف اللّه تعالى هؤلاء المهلكين بأنّهم سكنوا عند الهلاك ، حتّى كأنّهم ما كانوا أحياء . ( 18 : 22 )