مجمع البحوث الاسلامية
528
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
السّمين : ( تجزى ) صفة ل ( نعمة ) أي تجزي الإنسان ، وإنّما جيء به مضارع مبنيّا للمفعول ، لأجل الفواصل ؛ إذ الأصل نجزيها إيّاه أو نجزيه إيّاها . ( 6 : 536 ) أبو السّعود : استئناف مقرّر لكون إيتائه للتّزكّي ، خالصا لوجه اللّه تعالى ، أي ليس لأحد عنده نعمة من شأنها أن تجزى وتكافأ ، فيقصد بإيتاء ما يؤتي مجازاتها . ( 6 : 437 ) نحوه البروسويّ . ( 10 : 450 ) البحرانيّ : فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي ليس لأحد عنده من نعمة تجزى ، ونعمته جارية على جميع الخلق . ( 10 : 306 ) الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود ثمّ قال : ] ويعلم ممّا ذكر أنّ بناء ( تجزى ) للمفعول ، لأنّ القصد ليس لفاعل معيّن . وقيل : إنّ ذلك لكونه فاصلة ، وأصله يجزيه إيّاها أو يجزيها إيّاه . ( 30 : 152 ) الطّباطبائيّ : تقرير لمضمون الآية السّابقة ، أي ليس لأحد عنده من نعمة تجزى تلك النّعمة بما يؤتيه من المال وتكافأ ، وإنّما يؤتيه لوجه اللّه . ويؤيّد هذا المعنى تعقيبه بقوله : إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى . فالتّقدير : من نعمة تجزى به ، وإنّما حذف الظّرف رعاية للفواصل ، ويندفع بذلك ما قيل : إنّ بناء ( تجزى ) للمفعول ، لأنّ القصد ليس لفاعل معيّن . ( 20 : 307 ) تجزون 1 - ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ . يونس : 52 الفخر الرّازيّ : ففيه ثلاث مسائل : المسألة الأولى : أنّه تعالى أينما ذكر العقاب والعذاب ذكر هذه العلّة . كأنّ سائلا يسأل ويقول : يا ربّ العزّة أنت الغنيّ عن الكلّ فكيف يليق برحمتك هذا التّشديد والوعيد ؟ فهو تعالى يقول : « أنا ما عاملته بهذه المعاملة ابتداء ، بل هذا وصل إليه جزاء على عمله الباطل » وذلك يدلّ على أنّ جانب الرّحمة راجح غالب ، وجانب العذاب مرجوح مغلوب . المسألة الثّانية : ظاهر الآية يدلّ على أنّ « الجزاء » يوجب العمل ، أمّا عند الفلاسفة فهو أثر العمل ، لأنّ العمل الصّالح يوجب تنوير القلب وإشراقه إيجاب العلّة معلولها . وأمّا عند المعتزلة فلأنّ العمل الصّالح يوجب استحقاق الثّواب على اللّه تعالى . وأمّا عند أهل السّنّة ، فلأنّ ذلك الجزاء واجب بحكم الوعد المحض . ( 17 : 110 ) لاحظ « ك س ب » . 2 - وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . النّمل : 90 ابن عبّاس : في الآخرة . ( 322 ) الطّبريّ : يقال لهم : هل تجزون أيّها المشركون إلّا ما كنتم تعملون ، إذ كبّكم اللّه لوجوهكم في النّار ، وإلّا جزاء ما كنتم تعملون في الدّنيا بما يسخط ربّكم . وترك « يقال لهم » اكتفاء بدلالة الكلام عليه . ( 20 : 24 ) نحوه المراغيّ . ( 20 : 25 )