مجمع البحوث الاسلامية
518
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
التّقدير : أسوأ جزاء الّذين كانوا يعملون ، حتّى تستقيم هذه الإشارة . ( 3 : 452 ) ابن عطيّة : والجزاء بأسوأ أعمالهم هو عذاب الآخرة . ( 5 : 13 ) الطّبرسيّ : أي نجازيهم بأقبح الجزاء على أقبح معاصيهم ، وهو الكفر والشّرك وخصّ الأسوأ بالذّكر للمبالغة في الزّجر . وقيل : معناه لنجزينّهم بأسوأ أعمالهم ، وهي المعاصي دون غيرها ، ممّا لا يستحقّ به العذاب . ( 5 : 11 ) نحوه النّسفيّ . ( 4 : 93 ) الفخر الرّازيّ : واختلفوا فيه ، فقال الأكثرون : المراد جزاء سوء أعمالهم ، وقال الحسن : بل المراد أنّه لا يجازيهم على محاسن أعمالهم ، لأنّهم أحبطوها بالكفر ، فضاعت تلك الأعمال الحسنة عنهم ، ولم يبق معهم إلّا الأعمال القبيحة الباطلة ، فلا جرم لم يتحصّلوا إلّا على جزاء السّيّئات . ( 27 : 120 ) نحوه المراغيّ . ( 24 : 125 ) ابن كثير : أي بشرّ أعمالهم وسيّء أفعالهم . ( 6 : 172 ) الشّربينيّ : أي بأعمالهم ( أسوا ) أي سوء العمل الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ أي مواظبين عليه . ( 3 : 515 ) نحوه طنطاوي . ( 19 : 94 ) أبو السّعود : أي جزاء سيّئات أعمالهم ، الّتي هي في أنفسها أسوأ . ( 5 : 443 ) نحوه الآلوسيّ . ( 24 : 119 ) البروسويّ : [ نحو أبي السّعود ثمّ قال : ] فإذا كانت أعمالهم الّتي كان جزاؤها كذلك فالأسوأ قصد به الزّيادة المطلقة ، وإنّما أضيف إلى ما عملوا للبيان والتّخصيص . ( 8 : 252 ) شبّر : أقبح جزاء عملهم ، وسمّي ( أسوأ ) للمقابلة . ( 5 : 375 ) ابن عاشور : أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ منصوب على نزع الخافض ، والتّقدير : على أسوإ ما كانوا يعملون . ولك أن تجعله منصوبا على النّيابة عن المفعول المطلق ، تقديره : جزاء مماثلا أسوأ الّذي كانوا يعملون . ( 25 : 47 ) مغنيّة : ينقسم عمل المجرمين إلى قسمين : سيّء وأسوأ ، وكذلك الجزاء ، لأنّ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها المؤمن : 40 ، وإنّما ذكر سبحانه أسوأ أعمالهم ، ليبيّن أنّ جزاءهم غدا أسوأ الجزاء تماما كأعمالهم . ( 6 : 488 ) الطّباطبائيّ : قيل : المراد العمل السّيّء الّذي كانوا يعملون بتجريد « أفعل » عن معنى التّفضيل . وقيل : المراد بيان جزاء ما هو أسوأ أعمالهم ، وسكت عن الباقي مبالغة في الزّجر . ( 17 : 388 ) مكارم الشّيرازيّ : فهل لهؤلاء عمل أسوأ من الكفر والشّرك وإنكار آيات اللّه ، ومنع النّاس وصدّهم عن سماع كلام الحقّ ؟ لكن لماذا أشارت الآية إلى ( أسوا ) بالرّغم من أنّهم يرون جزاء كلّ أعمالهم ؟ قد يكون هذا التّعبير للتّأكيد على موضوع الجزاء والتّهديد به وبيان حديثه ، وفيه إشارة لمنعهم النّاس عن سماع كلام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .