مجمع البحوث الاسلامية

485

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وجاء التّعبير بالظّاهر لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا بدلا من المضمر ( ليجزيهم ) للتّنويه بهم ، بذكر الصّفات الطّيّبة الّتي اتّصفوا بها ، والّتي كانت سببا في رضا اللّه عنهم ، وإسباغ فضله وإحسانه عليهم . ( 11 : 533 ) 6 - يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ . لقمان : 33 ابن عبّاس : ( لا يجزى ) : لا يغني ، ( جاز ) مغن . ( 347 ) نحوه زيد بن عليّ ( 322 ) ، والطّباطبائيّ ( 16 : 238 ) . كلّ امرئ يهمّه نفسه . ( الواحديّ 3 : 447 ) مقاتل : لا يغني والد عن ولده شيئا ، أي لا ينفعه ، يعني : الكفّار . ( الواحديّ 3 : 447 ) نحوه ابن قتيبة ( 345 ) ، والطّبريّ ( 21 : 86 ) . الضّبّيّ : لا يقضي والد عن ولده . مثله ابن كامل . ( الماورديّ 4 : 349 ) نحوه ابن الجوزيّ ( 6 : 329 ) ، وابن جزيّ ( 3 : 129 ) . الزّجّاج : ( جاز ) في المصحف بغير ياء ، والأصل « جازي » . وذكر سيبويه والخليل : أنّ الاختيار في الوقف هو « جاز » ، بغير ياء ، والأصل « جازي » بضمّة وتنوين ، فثقلت الضّمّة في الياء ، فحذفت وسكّنت الياء والتّنوين ، فحذفت الياء لالتقاء السّاكنين وكان ينبغي أن يكون في الوقف بياء ، لأنّ التّنوين قد سقط ، ولكنّ الفصحاء من العرب وقفوا بغير ياء ، ليعلموا أنّ هذه الياء تسقط في الوصل . وزعم يونس أنّ بعض العرب الموثوق بهم يقف بياء ، ولكنّ الاختيار اتباع المصحف ، والوقف بغير ياء . ( 4 : 202 ) نحوه القيسيّ . ( 2 : 185 ) الرّمّانيّ : لا يغني والد عن ولده ، يقال : جزيت ، عنك ، بمعنى أغنيت عنك . ( الماورديّ 4 : 349 ) الماورديّ : فيه [ لا يجزى ] ثلاثة تأويلات : [ فذكر قول الضّبّيّ والرّمّانيّ وقال : ] الثّالث : لا يحمل والد عن ولده . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 349 ) الطّوسيّ : يعني يوم القيامة الّذي لا يغني فيه أحد عن أحد ، لا والد عن ولده ولا ولد عن والده ، يقال : جزيت عنك أجزي ، إذا أغنيت عنك ، وفيه لغة أخرى : أجزأ يجزئ من « أجزأت » بالهمزة . ( 8 : 289 ) الميبديّ : أي لا يغني عنه شيئا ولا يدفع عنه مضرّة . ومعنى ( يجزى ) يقضي ، يقال : جزاه دينه ، إذا قضاه ، والتّقدير : لا يجزي فيه ، إلّا أنّه حذف ، لأنّ « اليوم » يدلّ عليه ، وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ مغن ولا قاض عَنْ والِدِهِ شَيْئاً والمعنى لا يحمل شيئا من سيّآته ولا يعطيه شيئا من طاعاته . ( 7 : 509 ) الزّمخشريّ : ( لا يجزى ) : لا يقضي عنه شيئا ، ومنه قيل للمتقاضي : المتجازي ، وفي الحديث في جذعة ابن نيار : « تجزي عنك ولا تجزي عن أحد بعدك » .