مجمع البحوث الاسلامية
412
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تجرى 1 - وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . . . البقرة : 25 الطّبريّ : وإنّما عنى جلّ ذكره بذكر الجنّة ما في الجنّة من أشجارها وثمارها وغروسها ، دون أرضها ، فلذلك قال عزّ ذكره : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لأنّه معلوم أنّه إنّما أراد جلّ ثناؤه الخبر عن ماء أنهارها أنّه جار تحت أشجارها وغروسها وثمارها ، لا أنّه جار تحت أرضها ، لأنّ الماء إذا كان جاريا تحت الأرض ، فلا حظّ فيها لعيون من فوقها إلّا بكشف السّاتر بينها وبينه ، على أنّ الّذي توصف به أنهار الجنّة أنّها جارية في غير أخاديد . [ ثمّ ذكر الرّوايات فراجع ] ( 1 : 170 ) نحوه الطّوسيّ . ( 1 : 108 ) الطّبرسيّ : والنّهر لا يجري وإنّما يجري الماء فيه ، ويستعمل الجري فيه توسّعا ، لأنّه موضع الجري . ( 1 : 65 ) القرطبيّ : ( تجرى ) في موضع النّعت ل ( جنّات ) وهو مرفوع ، لأنّه فعل مستقبل ، فحذفت الضّمّة من الياء لثقلها معها . ( الأنهار ) أي ماء الأنهار ، فنسب الجري إلى الأنهار توسّعا ، وإنّما يجري الماء وحده ، فحذف اختصارا ، كما قال تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ يوسف : 82 ، أي أهلها . ( 1 : 239 ) البيضاويّ : أي من تحت أشجارها ، كما تراها جارية تحت الأشجار النّابتة على شواطئها . ( 1 : 37 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 33 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 37 ) . المصطفويّ : وقد نسب الجري في القرآن الكريم إلى أمور : [ ثمّ ذكر الآيات الّتي تدلّ عليها هذه الأمور ] ( 2 : 80 ) 2 - وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ . . . هود : 42 الطّبريّ : والفلك تجري بنوح ومن معه فيها . ( 12 : 45 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 164 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : بم اتّصل قوله : وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ ؟ قلت : بمحذوف دلّ عليه ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ هود : 41 ، كأنّه قيل : فركبوا فيها يقولون : بسم اللّه ، وهي تجري بهم ، أي تجري وهم فيها . ( 2 : 270 ) نحوه النّسفيّ ( 2 : 188 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 314 ) . الفخر الرّازيّ : واعلم أنّ في قوله : وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ مسائل : المسألة الأولى : [ فذكر نحو قول الزّمخشريّ إلى أن قال : ] المسألة الثّالثة : الجريان في الموج ، هو أن تجري السّفينة داخل الموج ، وذلك يوجب الغرق ، فالمراد أنّ الأمواج لمّا أحاطت بالسّفينة من الجوانب ، شبّهت تلك السّفينة بما إذا جرت في داخل تلك الأمواج . ( 17 : 230 ) البروسويّ : ( وهي ) أي الفلك ، ( تجرى ) حكاية حال ماضية ، ( بهم ) حال من فاعل ( تجرى ) أي وهم فيها ، أي ملتبسة بهم . ولك أن تجعل « الباء » للتّعدية ، يقال : أجريته وجريت به ، كأذهبته وذهبت به . والجملة