مجمع البحوث الاسلامية
389
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
على المصدر . ( 3 : 49 ) النّحّاس : أي إن اختلقته فعليّ إثم الاختلاق وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ أي من تكذيبكم . ومن قرأ ( اجرامى ) بفتح الهمزة ، ذهب إلى جمع جرم . ( 3 : 346 ) الرّمّانيّ : إنّه [ أجرام ] الذّنوب المكتسبة . ( الماورديّ 2 : 468 ) الماورديّ : معناه : فعليّ عقاب إجرامي . وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ أي عليكم من عقاب جرمكم في تكذيبي ما أنا بريء منه . ( 2 : 468 ) الطّوسيّ : معنى أجرم أذنب ، ومثله جرم . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومعنى أجرم اقترف السّيّئة بفعلها ، لأنّه من القطع ، وأذنب أي تشبّه بالذّنب في السّقوط ، وجرم وأجرم في الماء ، ثمّ أكثر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 550 ) الواحديّ : أي إثم إجرامي وعقوبة إجرامي ، فحذف المضاف . والإجرام معناه اكتساب السّيّئة ، يقال : أجرم فهو مجرم وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ من الكفر والتّكذيب . ( 2 : 572 ) البغويّ : أي : إثمي ووبال جرمي على نفسي ، والإجرام : كسب الذّنب . ( 2 : 446 ) الزّمخشريّ : و ( اجرامى ) بلفظ المصدر والجمع ، كقوله : وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ و ( أسرارهم ) ، ونحو جرم وأجرام ، قفل وأقفال ، وينصر الجمع أن فسّره الأوّلون بآثامي . والمعنى : إن صحّ وثبت أنّي افتريته فعليّ عقوبة إجرامي ، أي افترائي ، وكان حقّي حينئذ أن تعرضوا عنّي وتتألّبوا عليّ ، ( وَأَنَا بَرِيءٌ ) يعني ولم يثبت ذلك وأنا بريء منه . ومعنى ( مِمَّا تُجْرِمُونَ ) من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ ، فلا وجه لإعراضكم ومعاداتكم . ( 3 : 267 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 467 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 186 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 309 ) . الفخر الرّازيّ : الإجرام : اقتراح المحظورات واكتسابها ، وهذا من باب حذف المضاف ، لأنّ المعنى فعليّ عقاب إجرامي . وفي الآية محذوف آخر ، وهو أنّ المعنى إن كنت افتريته فعليّ عقاب جرمي ، وإن كنت صادقا وكذّبتموني فعليكم عقاب ذلك التّكذيب ، إلّا أنّه حذف هذه البقيّة لدلالة الكلام عليه ، كقوله : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ الزّمر : 9 ، ولم يذكر البقيّة . وقوله : وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ أي أنا بريء من عقاب جرمكم . وأكثر المفسّرين على أنّ هذا من بقيّة كلام نوح عليه السّلام ، وهذه الآية وقعت في قصّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في أثناء حكاية نوح ، وقولهم بعيد جدّا ، وأيضا قوله : إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي لا يدلّ على أنّه كان شاكّا ، إلّا أنّه قول يقال على وجه الإنكار عند اليأس من القبول . ( 17 : 220 ) البروسويّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] أي من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ ، فلا وجه لإعراضكم عنّي ومعاداتكم لي . وفيه إشارة إلى أنّ ذنوب النّفس لا تنافي صفاء الرّوح ، ولا يتكدّر الرّوح بها ما دام متبرّئا منها . لكن كلّ من القوى يتكدّر بما قارفه من ذنوب نفسه ، فالجهل يكدّر الرّوح ، والميل إلى