مجمع البحوث الاسلامية
376
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والآخر على الباطل ، وإلى أنّ كلّا منهما مسؤول عن أعماله ، انتقل إلى توضيح كيفيّة التّحقّق من وضع الجميع ، والتّفريق بين الحقّ والباطل ، ومجازاة كلّ فريق طبق مسؤوليّته ، فيقول تعالى : قل لهم : بأنّ اللّه سوف يجمعنا يوم البعث ، ويحكم بيننا بالحقّ ، ويفصل بعضنا عن بعض ، حتّى يعرف المهتدون من الضّالّين ، ويبلغ كلّ فريق بنتائج أعماله . ( 13 : 403 ) المجرم يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ . المعارج : 11 ابن عبّاس : يعني المشرك أبا جهل وأصحابه ، ويقال : النّضر وأصحابه . ( 485 ) نحوه البغويّ ( 5 : 152 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 291 ) الطّبريّ : الكافر . ( 29 : 75 ) مثله الماورديّ ( 6 : 92 ) ، والقرطبيّ ( 18 : 286 ) ، والقاسميّ ( 16 : 5927 ) ، والمراغيّ ( 29 : 68 ) . الطّوسيّ : العاصي . ( 10 : 118 ) مثله الطّبرسيّ . ( 5 : 355 ) الواحديّ : المشرك الكافر . ( 4 : 352 ) ابن عطيّة : ( المجرم ) في هذه الآية الكافر ، بدليل شدّة الوعد وذكر ( لظى ) ، وقد يدخل مجرم المعاصي فيما ذكر من الافتداء . ( 5 : 367 ) الفخر الرّازيّ : المجرم هو الكافر ، وقيل : يتناول كلّ مذنب . ( 30 : 126 ) مثله أبو السّعود ( 6 : 301 ) ، والبروسويّ ( 10 : 160 ) ، والآلوسيّ ( 29 : 60 ) . أبو حيّان : أي الكافر ، وقد يندرج فيه المؤمن العاصي الّذي يعذّب . ( 8 : 334 ) الشّربينيّ : أي يتمنّى الكافر أو هذا النّوع سواء كان كافرا أم مسلما عاصيا ، علم أنّه يعذّب بعصيانه . ( 4 : 383 ) الطّباطبائيّ : ويتمنّى ( المجرم ) وهو المتلبّس بالإجرام ، أعمّ من الكافر لَوْ يَفْتَدِي . . . . ( 20 : 10 ) مجرما إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى . طه : 74 ابن عبّاس : مشركا . ( 264 ) المجرم : الكافر . يريد الّذي أجرم وفعل مثل ما فعل فرعون . ( الواحديّ 3 : 215 ) الطّبريّ : يقول : مكتسبا الكفر به . ( 16 : 190 ) البغويّ : أي مشركا ، يعني من مات على الشّرك . ( 3 : 269 ) ابن عطيّة : ( المجرم ) الّذي اكتسب الخطايا والجرائم . ( 4 : 53 ) الفخر الرّازيّ : استدلّت المعتزلة بهذه الآية في القطع على وعيد أصحاب الكبائر ، قالوا : صاحب الكبيرة مجرم ، وكلّ مجرم فإنّ له جهنّم ، لقوله : إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً وكلمة ( من ) في معرض الشّرط تفيد العموم ، بدليل أنّه يجوز استثناء كلّ واحد منها ، والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل . واعترض بعض المتكلّمين من أصحابنا على هذا