مجمع البحوث الاسلامية
355
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مثله النّسفيّ ( 2 : 146 ) ، نحوه أبو السّعود ( 3 : 192 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 379 ) ، والبروسويّ ( 3 : 510 ) . ابن عطيّة : والجرف : حول البئر ونحوه ممّا جرّفته السّيول ، والنّدوة ، والبلي . ( 3 : 84 ) الفخر الرّازيّ : والجرف ، هو ما إذا سال السّيل وانحرف الوادي ، ويبقى على طرف السّيل طين واه مشرف على السّقوط ساعة فساعة ، فذلك الشّيء هو الجرف . ( 16 : 197 ) مثله النّيسابوريّ . ( 11 : 20 ) القرطبيّ : والجرف : ما يتجرّف بالسّيول من الأودية ، وهو جوانبه الّتي تنحفر بالماء ، وأصله من : الجرف والاجتراف ، وهو اقتلاع الشّيء من أصله . ( 8 : 264 ) أبو حيّان : والجرف : البئر الّتي لم تطو . ( 5 : 88 ) نحوه الآلوسيّ . ( 11 : 22 ) الطّباطبائيّ : وجرف الوادي : جانبه الّذي انحفر بالماء أصله . ( 9 : 391 ) مكارم الشّيرازيّ : و ( جرف ) بمعنى حافّة النّهر وساحله ، أو البئر الّذي نزح ماؤه وفرغ منه . ( 6 : 205 ) المصطفويّ : أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فالجرف : السّيل الّذي يذهب من أطراف مجراه ، وليس المراد المكان الّذي أكله السّيل ، فإنّه معنى مجازيّ ، ولا يستقيم في هذا المورد . وكلمة ( هار ) صفة ل « شفا » ، فتفسير « الجرف » بما أكلته السّيول غير وجيه . ولا يخفى أنّ السّقوط والانهيار إنّما يتحقّق في شفا السّيل وطرفه ، لا في طرف المكان الّذي يذهب السّيل به . ( 2 : 75 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجرف والجرف ، وهو ما أكل السّيل من أسفل شقّ الوادي والنّهر ، والجمع : أجراف وجروف وجرفة ، وقد جرّفته السّيول تجريفا وتجرّفته . وجرف الوادي ونحوه من أسناد المسايل ، إذا نخج الماء في أصله فاحتفره ، وقد جرف السّيل أسناده ، ويقال : جرف السّيل الوادي يجرفه جرفا ، أي جوّخه . وسيل جراف وجاروف : يجرف ما مرّ به من كثرته ، يذهب بكلّ شيء ، وكذلك غيث جارف . يقال : أجرفت الأرض ، أي أصابها سيل جراف . والجرف والأجراف والجرفة : المهواة ، والجرف : عرض الجبل الأملس . ويقال على التّشبيه : موت جراف ، أي كاسح ، وسيف جراف : يجرف كلّ شيء ، ورجل جراف : شديد النّكاح ، كأنّه يجرف في ذلك العمل ، وهو الشّديد الأكل لا يبقي شيئا . والجارف : الموت العامّ ، يجرف مال القوم ، والطّاعون الجارف : الّذي نزل بالبصرة زمن عبد اللّه بن الزّبير ، وكان ذريعا ، وسمّي جارفا لأنّه جرف النّاس كجرف السّيل . والجرف والجرفة والجرفة : أن تقطع جلدة من جسد البعير ، وهو ضرب من الوسم .