مجمع البحوث الاسلامية

330

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه الخازن . ( 4 : 156 ) أبو حيّان : ترابا جرزا لا نبات فيه . وهذا إشارة إلى التّزهيد في الدّنيا والرّغبة عنها ، وتسلية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن مّا تضمّنته أيدي المترفين من زينتها ؛ إذ مآل ذلك كلّه إلى الفناء والمحاق . ( 6 : 99 ) الشّربينيّ : أي يابسا لا ينبت ، ونظيره قوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ الرّحمن : 26 ، وقوله : فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً * لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً طه : 106 ، 107 . وتخصيص الإهلاك بما على الأرض يوهم بقاء الأرض إلّا أنّ سائر الآيات على أنّ الأرض أيضا لا تبقى ، كما قال تعالى : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ إبراهيم : 48 . ( 2 : 350 ) أبو السّعود : ترابا لا نبات فيه ، بعد ما كان يتعجّب من بهجته النّظّار ، وتتشرّف بمشاهدته الأبصار . يقال : أرض جرز : لا نبات فيها ، وسنة جرز : لا مطر فيها . [ إلى أن قال : ] والمعنى لا تحزن بما عاينت من القوم من تكذيب ما أنزلنا عليك من الكتاب ، فإنّا قد جعلنا ما على الأرض من فنون الأشياء زينة لها ، لنختبر أعمالهم فنجازيهم بحسبها وإنّا لمفنون جميع ذلك عن قريب ، ومجازون لهم بحسب أعمالهم . ( 4 : 170 ) البروسويّ : ( صعيدا ) : ترابا ، ( جرزا ) : لا نبات فيه ، وسنة جرز : لا مطر فيها . ( 5 : 217 ) الآلوسيّ : أي لا نبات فيه . [ إلى أن قال : ] وأخرج ابن أبي حاتم : أنّ الجرز : الخراب ، والظّاهر أنّه ليس معنى حقيقيا ، والمعنى الحقيقيّ ما ذكرناه ، وقد ذكره غير واحد من أئمّة اللّغة . [ إلى أن قال : ] والمراد تصيير ما على الأرض ترابا ساذجا بعد ما كان يتعجّب من بهجته النّظّار ، وتستلذّ بمشاهدته الأبصار . وظاهر الآية تصيير ما عليها بجميع أجزائه كذلك ؛ وذلك إنّما يكون بقلب سائر عناصر المواليد إلى عنصر التّراب ، ولا استحالة فيه لوقوع انقلاب بعض العناصر إلى بعض اليوم . وقد يقال : إنّ هذا جار على العرف ، فإنّ النّاس يقولون : صار فلان ترابا ، إذا اضمحلّ جسده ولم يبق منه أثر إلّا التّراب . وحديث انقلاب العناصر ممّا لا يكاد يخطر لهم ببال ، وكذا زعم محقّقي الفلاسفة بقاء صور العناصر في المواليد ، ويوشك أن يكون ترّكب المواليد من العناصر أيضا كذلك ، وهذا الحديث لا تكاد تسمعه عن السّلف الصّالح ، واللّه تعالى أعلم . ( 15 : 208 ) القاسميّ : أي ترابا مستويا لا نبات فيه ، بعد ما كان يبهج النّظّار ، لا شيء فيه يختلف ، ربى ووهادا ، أي نفنيها وما عليها ولا نبالي . ( 11 : 4025 ) سيّد قطب : ونهاية هذه الزّينة محتومة ، فستعود الأرض مجرّدة منها ، وسيهلك كلّ ما عليها ، فتصبح قبل يوم القيامة سطحا أجرد خشنا جدبا وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً . وفي التّعبير صرامة ، وفي المشهد الّذي يوسمه كذلك ، وكلمة ( جرزا ) تصوّر معنى الجدب بجرسها اللّفظيّ ، كما أنّ كلمة ( صعيدا ) ترسم مشهد الاستواء والصّلادة . ( 4 : 2260 ) عزّة دروزة : الصّعيد : الأرض أو التّراب ، والجرز : الأملس اليابس الّذي لا حياة أو لا نبات فيه . ( 6 : 6 )