مجمع البحوث الاسلامية
273
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ويقال : جرح الرّجل الرّجل إذا سبعه بكلام ، وجرحه بلسانه ، إذا شتمه . ( 2 : 54 ) القاليّ : « لا أبقى اللّه له سارحا ولا جارحا » السّارحة : الماشية ، الإبل والبقر والغنم ، لأنّها تسرح في المرعى . والجارح : الفرس والحمار . ولا يكون البعير جارحا . وإنّما قيل للفرس والحمار : جارح ، لأنّ الفرس والحمار تجرح الأرض بوطئها ، أي تؤثّر فيها بحوافرها . ( ذيل الأمالي والنّوادر 2 : 59 ) الأزهريّ : . . . قول اللّيث : « الجراحة : الواحدة . . . » خطأ ، ولكن يقال : جرح وجراح وجراحة ، كما يقال : حجارة وجمالة وحبالة ، لجمع الحجر والحبل والجمل . وروي عن بعض التّابعين أنّه قال : « كثرت هذه الأحاديث واستجرحت » أي فسدت ، وقلّ صحاحها . ( 4 : 140 ) الصّاحب : الجرح : فعل الجارح ، جرحته جرحا . والجرحة : كلّ ما جرّحت به خصومك وشهودك ، ويقول القاضي : قد أقصصتك الجرحة ، للخصم إذا أراد أن يوجّه عليه القضاء ؛ والجرح : الاسم . [ ثمّ أدام نحو الخليل وأضاف : ] وجرح فيهم بعطاء كثير وجزح واحد . ( 2 : 401 ) الجوهريّ : جرحه جرحا ، والاسم : الجرح بالضّمّ ، والجمع : جروح . ولم يقولوا : أجراح ، إلّا ما جاء في شعر . والجراح : جمع جراحة بالكسرة . ورجل جريح وامرأة جريح ، ورجال ونسوة جرحى . وجرّحه ، شدّد للكثرة . وجرح واجترح ، أي اكتسب . والجوارح من السّباع والطّير : ذوات الصّيد . وجوارح الإنسان : أعضاؤه الّتي يكتسب بها . والاستجراح : العيب والفساد . ( 1 : 358 ) نحوه الرّازيّ ( 113 ) ، والطّريحيّ ( 3 : 345 ) . ابن فارس : الجيم والرّاء والحاء أصلان : أحدهما الكسب ، والثّاني شقّ الجلد . فالأوّل قولهم : اجترح ، إذا عمل وكسب ، قال اللّه عزّ وجلّ : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الجاثية : 21 . وإنّما سمّي ذلك اجتراحا ، لأنّه عمل بالجوارح ، وهي الأعضاء الكواسب . والجوارح من الطّير والسّباع : ذوات الصّيد . وأمّا الآخر فقولهم : جرحه بحديدة جرحا ، والاسم : الجرح . ويقال : جرح الشّاهد ، إذا ردّ قوله بنثا « 1 » غير جميل . واستجرح فلان ، إذا عمل ما يجرح من أجله . فأمّا قول أبي عبيد في حديث عبد الملك : « قد وعظتكم فلم تزدادوا على الموعظة إلّا استجراحا » إنّه النّقصان من الخير ، فالمعنى صحيح إلّا أنّ اللّفظ لا يدلّ عليه . والّذي أراده عبد الملك ما فسّرناه ، أي إنّكم ما تزدادون على الوعظ إلّا ما يكسبكم الجرح والطّعن عليكم ، كما تجرح الأحاديث ، وقال أبو عبيد : يريد أنّها
--> ( 1 ) لعلّه : بنثّ غير جميل . . . وجاء في اللّسان : كلام غثّ نثّ . ( 2 : 194 )