مجمع البحوث الاسلامية
167
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الرّازيّ : فإن قيل : كيف قال تعالى : ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا مع أنّ الّذين آمنوا يجادلون أيضا فيها ؟ هل هي منسوخة أم محكمة ؟ وهل فيها مجاز أم كلّها حقيقة ؟ وهل هي مخلوقة أم قديمة ؟ وغير ذلك . قلنا : المراد : الجدال فيها بالتّكذيب ودفعها بالباطل ، والطّعن بقصد إدحاض الحقّ وإطفاء نور اللّه تعالى . ( 303 ) الخازن : يعني خاصموا . ( 6 : 74 ) ابن كثير : أي ماحلوا بالشّبهة ليردّوا الحقّ الواضح الجليّ . ( 6 : 123 ) المراغيّ : أي وخاصموا رسولهم بالباطل بإيراد الشّبهة الّتي لا حقيقة لها ، كقولهم : ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا يس : 15 . ( 24 : 45 ) عبد الكريم الخطيب : أي وأقبلوا بالباطل الّذي معهم ليبطلوا به الحقّ الّذي بين يدي النّبيّ ، ويقيموا لهذا الباطل حججا من السّفه والضّلال . ( 12 : 1206 ) مكارم الشّيرازيّ : لجأوا إلى الكلام الباطل لأجل القضاء على الحقّ ومحوه ، وأصرّوا على إضلال النّاس وحرفهم عن شريعة اللّه . ( 15 : 172 ) جادلوك وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ . الحجّ : 68 ابن عبّاس : خاصموك في أمر الذّبيحة والتّوحيد ، لقولهم : إنّ ما ذبح اللّه أحلّ ممّا تذبحون أنتم بسكاكينكم . ( 283 ) نحوه الخازن . ( 5 : 22 ) مجاهد : قول أهل الشّرك : أما ما ذبح اللّه بيمينه فَقُلِ . . . . الطّبريّ 17 : 199 ) الطّبريّ : وإن جادلك يا محمّد هؤلاء المشركون باللّه في نسكك فقل اللّه أعلم بما تعملون ونعمل . ( 17 : 199 ) الطّوسيّ : إن جادلوك على وجه المراء والتّعنّت الّذي يعمله السّفهاء ، فلا تجادلهم على هذا الوجه ، وادفعهم بهذا القول : فَقُلِ . . . . وهذا أدب من اللّه حسن ينبغي أن يأخذ به كلّ أحد . ( 7 : 338 ) الواحديّ : خاصموك في أمر الذّبيحة . ( 3 : 279 ) مثله ابن الجوزيّ . ( 5 : 449 ) الميبديّ : وَإِنْ جادَلُوكَ بباطلهم مراء وتعنّتا فادفعهم بقولك : اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ من التّكذيب والكفر . فإن قيل : كيف وجّه الجمع بين هذه الآية وبين قوله : وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ النّحل : 125 ؟ قلنا : إنّهم كانوا يجادلون مجادلة شغب وتعنّت ، وكان ذلك يزري بالنّبيّ . فيبيّن بهذه الآية أنّه لا يجوز مجادلة المتعنّت المتعسّف ، وبيّن بتلك الآية جواز مجادلة المسترشد المستمع . ( 6 : 400 ) الزّمخشريّ : أي وإن أبو اللجاجهم إلّا المجادلة بعد اجتهادك أن لا يكون بينك وبينهم تنازع فادفعهم بأنّ اللّه أعلم بأعمالكم . ( 3 : 21 ) مثله أبو حيّان . ( 6 : 388 ) ابن عطيّة : الآية موادعة محضة نسختها آية