مجمع البحوث الاسلامية

123

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جَدِيداً الإسراء : 49 ، أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ السّجدة : 10 ، أي خلقا ممتازا فوق الخلق السّابق ، وبعد هذا الاندراس والضّلال . وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا الجنّ : 3 ، أي مقام جلاله وعظمته . وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ فاطر : 27 ، أي خطوط داخليّة وذخائر مكوّنة ، وكنوز ومعادن مختلفة ألوانها . وليس المراد الطّرق الظّاهريّة والمعابر في سطوح الجبال . فكلمة « الجدد » إشارة إلى التّجدّد والتّكوّن والثّروة والمنزلة والعظمة . ولا يخفى أنّ « الجدد » جمع جدّة ، وهي على « فعلة » كاللّقمة ، فمعناها على مقتضى صيغتها ، هو ما يجدّ به ، أي ما يستغنى ويستفاد به . فظهر لطف التّعبير بمشتقّات هذه المادّة في موارد استعمالاتها . في القاموس العبريّ - العربيّ - ( جدا ) - ( أراميّة ) : حظّ ، بخت . ( جادد ) : قطع ، قصّ ، قطف . فلا يبعد أن نقول : إنّ « الجدّ » بمعنى القطع - إن كان مطلقا - قد أخذ من اللّغة العبريّة ، فلا يلتزم بالتّناسب بين المعاني . ( 2 : 61 ) النّصوص التّفسيريّة جديد وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ . الرّعد : 5 قتادة : عجب الرّحمان تبارك وتعالى من تكذيبهم بالبعث بعد الموت . ( الطّبريّ 13 : 104 ) الطّبريّ : وإن تعجب يا محمّد من هؤلاء المشركين المتّخذين ما لا يضرّ ولا ينفع آلهة يعبدونها من دوني ، فعجب قولهم : أَ إِذا كُنَّا تُراباً وبلينا فعدمنا أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ إنّا لمجدّد إنشاؤنا وإعادتنا خلقا جديدا ، كما كنّا قبل وفاتنا ؟ تكذيبا منهم بقدرة اللّه ، وجحودا للثّواب والعقاب ، والبعث بعد الممات . ( 13 : 103 ) الشّريف الرّضي : ( جديد ) هاهنا استعارة ، لأنّ أصله هاهنا مأخوذ من الجدّ ، وهو القطع ، يقال : قد جدّ الثّوب ، فهو جديد بمعنى مجدود ، إذا قطع من منسجه أو قطع لاستعمال لابسه . والمراد - واللّه أعلم - إنّا لفي خلق جديد ، أي قد فرغ من استئنافه ، وأعيد إلى موضع ثوابه وعقابه ، فصار كالثّوب الّذي قطع منسجه بعد الفراغ من عمله . ( تلخيص البيان : 63 ) القشيريّ : استبعادهم النّشأة الثّانية - مع إقرارهم بالخلق الأوّل ، وهما في معنى واحد - موضع التّعجّب ؛ إذ هو صريح في المناقضة . ( 3 : 217 )