مجمع البحوث الاسلامية

110

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فهي من جدّ يجدّ . ومن قال : مجدّة ، فهي من أجدّت . وكساء مجدّد : فيه خيوط مختلفة ، ويقال : كبر فلان ثمّ أصاب فرحة وسرورا فجدّ جدّة ، كأنّه صار جديدا . والعرب تقول : ملاءة جديد بغير « هاء » ، لأنّها بمعنى مجدودة ، أي مقطوعة ، وثوب جديد : جدّ حديثا ، أي قطع . ( 10 : 461 ) قال بعض النّحويّين : معنى أجدّك : أتجدّ جدّك ؟ وهو ضدّ اللّعب ، ولذلك نصبه . ( 10 : 463 ) وفي كتاب اللّيث : الجدّاد : صاحب الحانوت الّذي يبيع الخمر . يقال : ركب فلان جدّة من الأمر ، أي طريقة ورأيا رآه . والجدّة : الطّريقة في السّماء والجبل . ( 10 : 464 ) الصّدوق : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج من الإسلام » . واختلف مشائخنا في معنى هذا الخبر ، فقال محمّد بن الحسن الصّفّار رحمه اللّه : هو جدّد بالجيم لا غير ، وكان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه يحكي عنه [ عن الصّفّار ] أنّه قال : لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الأيّام عليه ، وبعد ما طيّن في الأوّل . ولكن إذا مات ميّت وطيّن قبره فجائز أن يرمّ سائر القبور ، من غير أن يجدّد . وذكر عن سعد بن عبد اللّه رحمه اللّه أنّه كان يقول : إنّما هو من حدّد قبرا - بالحاء غير المعجمة - يعني به من سنّم قبرا . وذكر عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ أنّه قال : إنّما هو : من جدث قبرا « 1 » ، وتفسير الجدث : القبر ، فلا ندري ما عنى به . والّذي أذهب إليه أنّه « جدّد » بالجيم ، ومعناه نبش قبرا ، لأنّ من نبش قبرا فقد جدّده وأحوج إلى تجديده ، وقد جعله جدثا محفورا . وأقول : إنّ « التّجديد » على المعنى الّذي ذهب إليه محمّد بن الحسن الصّفّار ، و « التّحديد » - بالحاء غير المعجمة - الّذي ذهب إليه سعد بن عبد اللّه ، والّذي قاله البرقيّ من أنّه « جدث » كلّه داخل في معنى الحديث ، وأنّ من خالف الإمام عليه السّلام في التّجديد والتّسنيم والنّبش واستحلّ شيئا من ذلك ، فقد خرج من الإسلام . والّذي أقوله في قوله عليه السّلام : « من مثّل مثالا » يعني به أنّه من أبدع بدعة ودعا إليها ، أو وضع دينا ، فقد خرج من الإسلام ، وقولي في ذلك قول أئمّتي عليهم السّلام ، فإن أصبت فمن اللّه على ألسنتهم ، وإن أخطأت فمن عند نفسي . ( من لا يحضره الفقيه 1 : 191 ) الصّاحب : الجدّ : أبو الأب ، والبخت ، والحظّ ، من قولهم : « لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ » ، والعظمة في قوله تعالى : تَعالى جَدُّ رَبِّنا الجنّ : 3 ، والغنى ، والقطع ، من قولهم : جددت الشّيء أجدّه جدّا . ورجل جديد وحظيظ ، وقد جددت ، وهو أجدّ منه . وفي المثل : « جدّ امرئ وقايته » و « إنّ من جدّك موضع حقّك » . وفي المثل : « صرّحت بجدّان » و « بجدّاء » : وهو إذا

--> ( 1 ) هذا كلام ابن الوليد نفسه ، وقبله ما حكاه عن غيره ، ومن ( أقول ) يبدء كلام الصّدوق . [ لاحظ في الهامش كلام المحشّي المحقّق ]