مجمع البحوث الاسلامية

895

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

راجعا إلى مجموع المضلّ والضّالّين المدلول عليهم بالسّياق ، فتكون الضّمائر الرّاجعة إلى ( من ) مفردة جميعا . ( 16 : 210 ) 6 - يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . الجاثية : 8 الشّربينيّ : تُتْلى عَلَيْهِ بجميع ما فيها [ آيات اللّه ] وهي القرآن ، من سهولة فهمها وعذوبة ألفاظها وظهور معانيها وجلالة مقاصدها مع الإعجاز ، وهي القرآن العظيم ، فكيف إذا كان التّالي أشرف الخلق . وقرأ حمزة والكسائيّ بإمالة محضة ، وورش بالفتح وبين اللّفظين ، والباقون بالفتح . ( 3 : 594 ) أبو السّعود : تُتْلى عَلَيْهِ حال من آياتِ اللَّهِ ، ولا مساغ لجعله مفعولا ثانيا ل ( يسمع ) لأنّ شرطه أن يكون ما بعده ممّا لا يسمع ، كقولك : سمعت زيدا يقرأ . ( 6 : 57 ) 7 - وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ . . . الجاثية : 25 الشّربينيّ : أي تتابع بالقراءة من أيّ تال كان . ( 3 : 600 ) راجع « ك ون » ( ما كان ) . 8 - أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ . . . الجاثية : 31 الشّربينيّ : أي تواصل قراءتها من أيّ تال كان ، فكيف إذا كانت بواسطة الرّسل تلاوة مستعلية . ( 3 : 601 ) أتل 1 - وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ . . . المائدة : 27 الطّبريّ : وأتل على هؤلاء اليهود ، الّذين همّوا أن يبسطوا أيديهم إليكم ، عليك وعلى أصحابك معك ، وعرّفهم مكروه عاقبة الظّلم والمكر . ( 6 : 186 ) ابن عطيّة : معناه أسرد وأسمعهم إيّاه ، وهذه من علوم الكتب الأول الّتي لا تعلّق لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بها إلّا من طريق الوحي ، فهو من دلائل نبوّته . والضّمير في ( عليهم ) ظاهر أمره أنّه يراد به بنو إسرائيل ، لوجهين : أحدهما : أنّ المحاورة فيما تقدّم إنّما هي في شأنهم وإقامة الحجج عليهم ، بسبب همّهم ببسط اليد إلى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . والثّاني : أنّ علم نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ إنّما هو عندهم وفي غامض كتبهم ، وعليهم تقوم الحجّة في إيراده . ( 2 : 178 ) الفخر الرّازيّ : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ فيه قولان : أحدهما : وأتل على النّاس ، والثّاني : وأتل على أهل الكتاب . ( 11 : 203 ) القرطبيّ : وجه اتّصال هذه الآية بما قبلها التّنبيه من اللّه تعالى على أنّ ظلم اليهود ، ونقضهم المواثيق والعهود كظلم ابن آدم لأخيه . المعنى : إن همّ هؤلاء اليهود بالفتك بك يا محّد فقد قتلوا قبلك الأنبياء ، وقتل قابيل هابيل ، والشّرّ قديم . أي ذكّرهم هذه القصّة فهي قصّة صدق ، لا كالأحاديث الموضوعة ؛ وفي ذلك تبكيت لمن خالف الإسلام ، وتسلية للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 : 133 )