مجمع البحوث الاسلامية
893
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
عنكم ، واستظهار الحقّ بالرّجوع إليه ، ثمّ إبطال شبه ألقتها اليهود إليكم ، والتّمسّك بآيات اللّه وبرسوله والاعتصام بهما اعتصام باللّه وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ آل عمران : 101 . ( 3 : 365 ) 2 - وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ . الأنفال : 31 ابن عبّاس : على النّضر بن الحارث وأصحابه . ( 147 ) نحوه ابن جريج ، والسّدّيّ ، وسعيد بن جبير . ( الطّبريّ 9 : 231 ) الطّبريّ : على هؤلاء الّذين كفروا . ( الطّبريّ 9 : 231 ) نحوه ابن عطيّة . ( 2 : 520 ) 3 - وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ . . . يونس : 15 ابن عبّاس : [ إذا ] تقرأ على المستهزئين الوليد بن المغيرة وأصحابه . ( 171 ) قتادة : ( عليهم ) يعني مشركي مكّة . ( البغويّ 2 : 413 ) نحوه الطّبريّ ( 11 : 94 ) ، والواحديّ ( 2 : 541 ) . ابن عطيّة : هذه الآية نزلت في قريش ، لأنّ بعض كفّارهم قال هذه المقالة « 1 » . ( 3 : 110 ) أبو حيّان : وإذا تسرد عليهم آيات القرآن . ( 5 : 131 ) أبو السّعود : التفات من خطابهم إلى الغيبة ، إعراضا عنهم ، وتوجيها للخطاب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بتعديد جناياتهم المضادّة ، لما أريد منهم بالاستخلاف من تكذيب الرّسول ، والكفر بالآيات البيّنات وغير ذلك ، كدأب من قبلهم من القرون المهلكة . وصيغة المضارع للدّلالة على تجدّد جوابهم الآتي ، حسب تجدّد التّلاوة . [ إلى أن قال : ] وإيراد فعل التّلاوة مبنيّا للمفعول مسندا إلى الآيات دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ببنائه للفاعل ، للإشعار بعدم الحاجة لتعيّن التّالي ، وللإيذان بأنّ كلامهم في نفس المتلوّ دون التّالي . ( 3 : 220 ) نحوه الآلوسيّ . ( 11 : 83 ) رشيد رضا : في الآية التفات عن خطاب هؤلاء الموعوظين إلى الغيبة عنهم ، وتوجيه له إلى الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وأسلوب الالتفات في القرآن كثير جدّا ، وفائدته العامّة تلوين الكلام بما يجدّد الانتباه له والتّأمّل فيه . ويظهر في هذه الآية أنّ نكتة حكاية هذا الاقتراح السّخيف بأسلوب الإخبار عن قوم غائبين إفادة أمرين : أحدهما : إظهار الإعراض عنهم كأنّهم غير حاضرين ، لأنّهم لا يستحقّون الخطاب به من اللّه تعالى . ثانيها : تلقينه صلّى اللّه عليه وسلّم الجواب عنه بما ترى من العبارة البليغة التّأثير . والمعنى وإذا تتلى على أولئك القوم آياتنا المنزلة
--> ( 1 ) أي : ( ائت بقران غير هذا . . . ) .