مجمع البحوث الاسلامية
878
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
يرتاب ويظنّ بأنّ هذه الآيات وما إليها هي من محمّد ، لا من اللّه : وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ العنكبوت : 48 . ( 2 : 129 ) 3 - تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ . . . الجاثية : 6 الآلوسيّ : تِلْكَ آياتُ اللَّهِ مبتدأ وخبر ، وقوله تعالى : نَتْلُوها عَلَيْكَ حال ، عاملها معنى الإشارة نحو هذا بَعْلِي شَيْخاً هود : 72 على المشهور . وقيل : هو الخبر و آياتُ اللَّهِ بدل أو عطف بيان ، وقوله سبحانه : بِالْحَقِّ حال من فاعل ( نتلوها ) أو من مفعوله ، أي نتلوها محقّين ، أو ملتبسة بالحقّ ، فالباء للملابسة ، ويجوز أن تكون للسّببيّة الغائيّة . والمراد ب « الآيات » المشار إليها إمّا آيات القرآن أو السّورة ، أو ما ذكر قبل من السّماوات والأرض وغيرهما ، فتلاوتها بتلاوة ما يدلّ عليها ، وفسّرت بالسّرد ، أي نسردها عليك . وقال ابن عطيّة : الكلام بتقدير مضاف ، أي نتلو شأنها وشأن العبرة بها . وقرئ ( يتلوها ) بالياء على أنّ الفاعل ضميره تعالى ، والمراد على القراءتين : تلاوتها عليه ، صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم الملك عليه السّلام . ( 25 : 141 ) يتلى 1 - وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ . النّساء : 127 عائشة : هذا في اليتيمة تكون عند الرّجل ، لعلّها أن تكون شريكة في ماله ، وهو أولى بها من غيره ، فيرغب منها أن ينكحها ، ويعضلها لمالها ، ولا ينكحها غيره ، كراهيّة أن يشركه أحد في مالها . ( الطّبريّ 5 : 299 ) هي اليتيمة تكون في حجر وليّها ، تشاركه في ماله ، فيعجبه مالها وجمالها ، فيريد وليّنا أن يتزوّجها ، بغير أن يقسط في صداقها ، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهنّ إلّا أن يقسطوا لهنّ ، ويبلغوا بهنّ أعلى سنّتهنّ من الصّداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النّساء سواهنّ . ثمّ إنّ النّاس استفتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سواهنّ . ثمّ إنّ النّاس استفتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد هذه الآية فيهنّ ، فأنزل اللّه : وَيَسْتَفْتُونَكَ . . . الآية . والّذي ذكر اللّه أنّه يتلى في الكتاب ، الآية الأولى ، الّتي قال فيها : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ النّساء : 3 . ( الطّبريّ 5 : 301 ) نحوه ابن عبّاس . ( الطّبريّ 5 : 300 ) ابن عبّاس : كان أهل الجاهليّن لا يورّثون المولود حتّى يكبر ، ولا يورّثون المرأة ؛ فلمّا كان الإسلام ، قال : لا وَيَسْتَفْتُونَكَ . . . في أوّل السّورة في الفرائض اللّاتي تؤتونهنّ ما كتب اللّه لهنّ . نحوه سعيد بن جبير . ( الطّبريّ 5 : 299 ) سعيد بن جبير : كان لا يرث إلّا الرّجل الّذي قد بلغ . لا يرث الرّجل الصّغير ، ولا المرأة ، فلمّا نزلت آية المواريث في سورة النّساء ، شقّ على النّاس ، وقالوا :