مجمع البحوث الاسلامية

874

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نتلوا نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . القصص : 3 الطّبريّ : نقرأ عليك ونقصّ . ( 20 : 26 ) القرطبيّ : أي يقرأ عليك جبريل بأمرنا . ( 13 : 248 ) نحوه النّسفيّ . ( 3 : 225 ) البيضاويّ : نقرؤه بقراءة جبريل . ويجوز أن يكون بمعنى ننزله ، مجازا . ( 2 : 186 ) نحوه أبو السّعود . ( 5 : 112 ) الشّربينيّ : أي نقصّ قصّا متتابعا متواليا بعضه في أثر تبعض ( عليك ) بواسطة جبريل عليه السّلام . ( 3 : 79 ) نحوه البروسويّ . ( 6 : 380 ) الآلوسيّ : أي نقرأ بواسطة جبرائيل عليه السّلام . فالإسناد مجازيّ كما في : « بنى الأمير المدينة » . والتّلاوة في كلامهم - على ما قال الرّاغب - تختصّ باتّباع كتب اللّه تعالى المنزلة ، تارة بالقراءة ، وتارة بالارتسام ، لما فيه من أمر ونهي وترغيب وترهيب ، أو ما يتوهّم فيه ذلك ؛ وهو أخصّ من القراءة . ويجوز أن تكون « التّلاوة » هنا مجازا مرسلا عن التّنزيل ، بعلاقة أنّ التّنزيل لازم لها أو سببها في الجملة ، وأن تكون استعارة له لما بينهما من المشابهة ، فإنّ كلّا منهما طريق للتّبليغ ، فالمعنى ننزل عليك . ( 20 : 42 ) القاسميّ : أي نقرأ عليك ، بواسطة الرّوح الأمين ، تلاوة ملتبسة بالحقّ ، كما قال تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ يوسف : 3 ، ثمّ استأنف ما يجري مجرى التّفسير للمجمل الموعود بقوله : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ . ( 13 : 4695 ) عبد الكريم الخطيب : نَتْلُوا عَلَيْكَ بإسناد الفعل إلى اللّه سبحانه وتعالى ، مع أنّ الّذي يتلو هذه الآيات على النّبيّ هو جبريل ، في هذا تكريم للنّبيّ ، وإدناء له من ربّه ، الّذي يتلو عليه هذه الآيات . ( 10 : 308 ) نتلوه ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ . آل عمران : 58 ابن عبّاس : ننزل عليك جبريل به . ( 48 ) الطّبريّ : نقرؤها عليك يا محمّد ، على لسان جبريل عليه السّلام ، بوحينا إليك . ( 3 : 294 ) نحوه البغويّ ( 1 : 449 ) ، والمراغيّ ( 3 : 171 ) الزّجّاج : ( ذلك ) أي القصيص الّذي جرى نتلوه عليك ، مِنَ الْآياتِ أي من العلامات البيّنة الدّلالات على تثبيت رسالتك ؛ إذ كانت أخبارا لا يعلمها إلّا قارئ كتاب أو معلّم ، من أوحيت إليه . وقد علم أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان أمّيّا لا يكتب ولا يقرأ الكتب ، على جهلة النّظر فيها والفائدة منها ، فإنّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يعلّمه أحد من النّاس ، فلم يبق إلّا الوحي ، والإخبار بهذه الأخبار الّتي يجتمع أهل الكتاب على الموافقة بالإخبار بها . ( 1 : 421 ) نحوه الواحديّ ( 1 : 442 ) ، وابن الجوزيّ ( 1 : 398 ) ، ومحمّد جواد مغنيّة ( 2 : 72 ) .