مجمع البحوث الاسلامية

845

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ثمّ تلاه فلان ، أي جاء بعده ، ومنه قوله تعالى : وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ هود : 17 ، أي يأتي بعده . فالتّلاوة : جعل كلمة بعد كلمة على ما وضعت عليه من المرتبة في اللّغة . والقراءة : جمع كلمة إلى كلمة بما يسمع من الحروف المفصّلة ، وهو قولهم : قرأت النّجوم ، إذا اجتمعت وظهرت . ويقولون : ما قرأت النّاقة سلاقط ، أي ما جمعت رحمها على ولد . ( 10 : 40 ) النّسفيّ : أي الرّسول ، أو اللّه عزّ وجلّ . ( 4 : 268 ) البروسويّ : يقرأ ويعرض . ( 10 : 41 ) الآلوسيّ : وقوله تعالى : يَتْلُوا عَلَيْكُمْ . . . نعت ل ( رسولا ) وهو الظّاهر . وقيل : حال من اسم ( اللّه ) تعالى ، ونسبة التّلاوة إليه سبحانه مجازيّة كبنى الأمير المدينة . ( 28 : 142 ) لاحظ « ر س ل » : ( رسولا ) 7 - رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً . البيّنة : 2 ابن عبّاس : يقرأ . ( 516 ) مثله النّسفيّ ( 4 : 371 ) ، والخازن ( 7 : 231 ) . قتادة : يذكر القرآن بأحسن الذّكر ، ويثني عليه بأحسن الثّناء . ( الطّبريّ 30 : 263 ) الرّازيّ : فإن قيل : المراد بالرّسول هنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بلا خلاف ، فكيف قال تعالى : يَتْلُوا صُحُفاً وظاهره يدلّ على قراءة المكتوب من الكتاب ، وهو منتف في حقّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّه كان أمّيّا ؟ قلنا : المراد يتلو ما في الصّحف عن ظهر قلبه ، لأنّه هو المنقول عنه بالتّواتر . ( مسائل الرّازيّ : 379 ) القرطبيّ : أي يقرأ ما تتضمّن الصّحف من المكتوب ؛ ويدلّ عليه أنّه كان يتلو عن ظهر قلبه ، لا عن كتاب ، لأنّه كان أمّيّا ، لا يكتب ولا يقرأ . ( 20 : 142 ) الشّربينيّ : وقوله تعالى : يَتْلُوا صُحُفاً صفة « الرّسول » أو خبره ، والرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وإن كان أمّيّا لكنّه لمّا تلا مثل ما في الصّحف كان كالتّالي لها . وقيل : المراد جبريل عليه السّلام وهو التّالي للصّحف المنتسخة من اللّوح الّذي ذكرت في سورة « عبس » ، ولا بدّ من مضاف محذوف ، وهو الوحي . ( 4 : 570 ) أبو السّعود : قوله تعالى : يَتْلُوا صفة أخرى أو حال من الضّمير في متعلّق الجارّ . ( 6 : 455 ) نحوه البروسويّ . ( 30 : 201 ) البروسويّ : ونسبة التّلاوة إلى الصّحف وهي القراطيس مجازيّة أو هي مجاز عمّا فيها بعلاقة الحلول ، والمراد أنّه لمّا كان ما يتلوه الّذي هو القرآن مصدّقا لصحف الأوّلين مطابقا لها في أصولي الشّرائع والأحكام ، صار متلوّه كأنّه صحف الأوّلين وكتبهم ، فعبّر عنه باسم « الصّحف » مجازا . ( 10 : 487 ) الطّباطبائيّ : قوله تعالى : رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا . . . بيان ل ( البيّنة ) ، والمراد به محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قطعا ، على ما يعطيه السّياق . ( 20 : 337 ) يتلوه أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ . . . هود : 17