مجمع البحوث الاسلامية

839

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

( والنّهار ) ونهار استيلاء نور الرّوح وقيام سلطانها ، واستواء نورها ( إذا جلّيها ) وأبرزها في غاية الظّهور ، كالنّهار عند الاستواء في تجلية الشّمس . . . [ وهذا كلّه تأويل ] ( 2 : 811 ) القرطبيّ : أي تبعها ، وذلك إذا سقطت رئي الهلال . يقال : تلوت فلانا ، إذا تبعته . [ ثمّ ذكر قول قتادة وابن زيد والفرّاء والزّجّاج ] ( 20 : 73 ) نحوه الشّربينيّ . ( 4 : 541 ) البيضاويّ : تلا طلوعه طلوع الشّمس أوّل الشّهر ، أو غروبها ليلة البدر ، أو في الاستدارة وكمال النّور . ( 2 : 561 ) النّيسابوريّ : قال النّحويّون : إنّ في ناصب إِذا تَلاها وما بعده إشكالا ، لأنّ ما سوى الواو الأولى إن كنّ للقسم لزم اجتماع أقسام كثيرة على مقسم به واحد ، وهو مستنكر عند الخليل وسيبويه ، لأنّ استئناف قسم آخر دليل على أنّ القسم الأوّل قد استوفى حقّه من الجواب ، فيلزم التّغليظ ، وإن كنّ عاطفة لزم العطف على عاملين بحرف واحد ؛ وذلك أنّ حرف العطف ناب عن واو القسم المقتضي للجرّ ، وعن الفعل الّذي يقتضي انتصاب الظّرف . والجواب أنّا نختار الثّاني ، ولزوم العطف على عامين ممنوع ، لأنّ حرف العطف ناب عن واو القسم النّائب عن الفعل المعتدي بالباء ، وكما أنّ واو القسم تعمل الجرّ في القسم والنّصب في الظّرف إذا قلت مثلا ابتداء : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى لقيامه مقام قولك : أقسم باللّيل إذا يغشى فكذا حرف العطف النّائب منابه ، نظيره قولك : ضرب زيد عمرا وبكر خالدا ، فترفع بالواو وتنصب ، لقيامه مقام ضرب . ( 30 : 104 ) أبو حيّان : [ ذكر قول الحسن والفرّاء وابن زيد ، وأضاف : ] وقال ابن سلام : [ تليها ] في النّصف الأوّل من الشّهر ، وذلك لأنّه يأخذ موضعها ويسير خلفها ، إذا غابت يتبعها القمر طالعا . [ ثمّ نقل قول قتادة والزّجّاج ، وقال : ] وقيل : من أوّل الشّهر إلى نصفه في الغروب تغرب هي ، ثمّ يغرب هو ، وفي النّصف يتحاوران ، وهو أن تغرب هي فيطلع هو . ( 8 : 478 ) أبو السّعود : بأن طلع بعد غروبها . ( 6 : 433 ) الكاشانيّ : طلع عند غروبها أخذ من نورها . ( 5 : 333 ) شبّر : تبعها طالعا عند غروبها ليلة البدر أو غاربا بعدها أوّل الشّهر . ( 6 : 415 ) الآلوسيّ : أي تبعها : فقيل باعتبار طلوعه وطلوعها ، أي إذا تلا طلوعه طلوعها ؛ وذلك أوّل الشّهر فإنّ الشّمس إذا طلعت من الأفق الشّرقيّ أوّل النّهار يطلع بعدها القمر ، لكن لا سلطان له فيرى بعد غروبها هلالا ، ومناسبة ذلك للقسم به ، لأنّه وصف له بابتداء أمره ، فكما أنّ الضّحى كشباب النّهار فكذا غرّة الشّهر كولادته . وقيل باعتبار طلوعه وغروبها ، أي إذا تلا طلوعه غروبها ، وذلك في ليلة البدر رابع عشر الشّهر ، فإنّه حينئذ في مقابلة الشّمس ، والبعد بينهما نصف دور