مجمع البحوث الاسلامية

836

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والتّليّ كغنيّ : الكثير الأيمان ، والكثير المال . وبهاء بقيّة الدّين وغيره ، كالتّلاوة . وأتلاه : أعطاه التّلاء - كسحاب - للذّمّة والجوار ، ولسهم عليه اسم المتلي . وتلي من الشّهر كذا كرضي : بقي . وتتلّاه : تتبّعه . والتّوالي : الأعجاز ، ومن الخيل : مآخيرها ، أو الذّنب ، والرّجلان . ومن الظّعن : أواخرها . وتلوّى كفعوّل : ضرب من السّفن صغير . والتّلّيان ، بالضّمّ وفتح اللّام المشدّدة : ماء . وإبلهم متال ، أي لم تنتج صافت . ( 4 : 308 ) الطّريحيّ : والتّالي في قولهم : [ أئمّة عليهم السّلام ] : « ويلحق بنا التّالي » هو المرتادّ الّذي يريد الخير ليؤجر عليه . وتلوت الرّجل أتلوه تلوّا ، على « فعول » : تبعته ، فأنا تال ، وتلو أيضا ، وزان حمل . ( 1 : 71 ) البروسويّ : التّلاوة : القراءة على سبيل التّوالي . ( 6 : 473 ) الفرق بين التّلاوة والقراءة : أنّ التّلاوة قراءة القرآن متتابعة ، كالدّراسة والأوراد المنظّمة ، والقراءة أعمّ ، لأنّها جمع الحروف باللّفظ لا إتباعها . ( 9 : 514 ) محمود شيت : تلا الأوامر : قرأها ، والرّسالة : قرأها . يقال : ساعة تلاوة الأوامر اليوميّة : السّاعة الّتي يجتمع فيها المراتب لسماع الأوامر اليوميّة . ( 1 : 113 ) المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الوقوع بعد الشّيء ، بأن يجعله أمامه ويكون هو خلفه . وهذا المعنى ناظر إلى جهة الظّاهر ، وهو غير مفهوم الاتّباع المعتبر فيه جهة المعنى والحكم . وبهذا يظهر حقيقة معنى « التّلاوة » فإنّ التّالي يجعل القرآن أو الآيات أو كلمات اللّه المتعال أو ما أوحي منه ، أمامه في مقام الإظهار والإعلان ، أو في مقام الإبلاغ ، أو في مقام التّكريم والتّشريف والتّعظيم ، أو في مقام الاتّباع والإطاعة ، أو غيرها . فالنّظر في هذه المادّة إلى هذه الجهة ، سواء كانت بطريق القراءة أو بطريق الاتّباع أو بطريق آخر . وعلى هذا لا يطلق « التّلوّ » في قراءة الكتب المتداولة وأمثالها ، إلّا إذا أريد تشريفا خاصّزا وتعظيما له . وأمّا التّلاوة نظرا إلى اتّباع آية بعد آية ، فليس بوجيه ، فإنّه بمعنى الإتلاء متعدّيا لا التّلاوة ، والتّلاوة من صفة التّالي القارئ . وأمّا معنى : التّرك والإعراض ، فمن لوازم ذلك المفهوم ، فإنّ التّبعيّة لشيء يلازم الإعراض عن الآخر . [ ثمّ فسّر بعض الآيات إلى أن قال : ] وأمّا القراءة الصّرفة فليست تدلّ على أزيد من النّطق والتّلفّظ والتّوجّه إلى المعنى ، كما في آية الحاقّة : 19 ، والمزمّل : 20 ، والأعراف : 204 ، والإسراء : 14 و 71 . فظهر الخصوصيّات المنظورة في التّعبير بالقراءة أو بالتّلاوة في مواردها . [ ثمّ ذكر آيات فراجع ] ( 1 : 374 )