مجمع البحوث الاسلامية

832

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والتّليّان : ماءان لبني الأضبط ، وأحدهما : تليّ ، وهما من الآبار الّتي يستقى منها بالدّلاء والأرشية . وما زلت أتلو زيدا حتّى أتليته ، أي سبقته ، فجعلته خلفي يتلوني . ( 9 : 460 ) الخطّابيّ : في حديث ابن عبّاس : « عندنا الفطيمة والتّولة والجذعة . . . » . والتّولة ، وهو غلط ، وإنّما هو التّلوة . يقال للجحدي إذا ارتفع وفطم وتبع أمّه : تلو ، والأنثى : تلوة . ويقال للأمّهات إذا تلاها أولادهما : المتالي ، وصاحبها : متل ، وقد أتلى ماله . ومنه الحديث في سؤال صاحب القبر : « لا دريت ولا أتليت » . ( 2 : 478 ) ابن جنّيّ : المتلية : الّتي أثقلت فانقلب رأس جنينها إلى ناحية الذّنب والحياء . ( ابن سيدة 9 : 535 ) الجوهريّ : تلو الشّيء : الّذي يتلوه . وتلو النّاقة : ولدها الّذي يتلوها . والتّلوة من الغنم : الّتي تنتج قبل الصّفريّة . والتّلاء : الذّمّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] والتّليّة : بقيّة الدّين ، وكذلك التّلاوة بالضّمّ . وتلوت القرآن تلاوة ، وتلوت الرّجل أتلوه تلوّا ، إذا تبعته . يقال : ما زلت أتلوه حتّى أتليته ، أي حتّى تقدّمته وصار خلفي . والمتالي : الّذي يراسل المغنيّ بصوت رفيع . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأتلت النّاقة ، إذا تلاها ولدها ، ومنه قولهم : « لا دريت ولا أتليت » . وأتليت حقّي عنده ، أي أبقيت منه بقيّة . وأتلاه اللّه أطفالا ، أي أتبعه أولادا . وأتليته ، أي سبقته . وأتليته ، أي أحلته من الحوالة . وأتليته ذمّة ، أي أعطيته إيّاها . وتتلّيت حقّي ، إذا تتبّعته حتّى استوفيته . وجاءت الخيل تتاليا ، أي متتابعة . ( 6 : 2289 ) ابن فارس : التّاء واللّام والواو أصل واحد ، وهو الاتّباع . يقال : تلوته ، إذا تبعته . ومنه تلاوة القرآن ، لأنّه مصاحبه ومعه ، فإذا انقطع عنه وتركه فقد صار خلفه بمنزلة التّالي . ومن الباب : التّليّة والتّلاوة وهي البقيّة ، لأنّها تتلو ما تقدّم منها . [ ثمّ استشهد بشعر ] وممّا يصحّ في هذا ما حكاه الأصمعيّ : بقيت لي حاجة فأنا أتتلّاها . والتّلاء : الذّمّة ، لأنّها تتّبع وتطلب ، يقال : أتليته ذمّة . والمتالي الّذي صاحبه الغناء ، سمّيا بذلك لأنّ كلّ واحد منهما يتلو صاحبه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 351 ) أبو هلال : الفرق بين القراءة والتّلاوة : أنّ التّلاوة لا تكون إلّا لكلمتين فصاعدا ، والقراءة تكون للكلمة الواحدة ، يقال : قرأ فلان اسمه ولا يقال : تلا اسمه ؛ وذلك أنّ أصل التّلاوة : اتباع الشّيء الشّيء ، يقال : تلاه ، إذا تبعه . فتكون « التّلاوة » في الكلمات يتبع بعضها بعضا ، ولا تكون في الكلمة الواحدة ؛ إذ لا يصحّ فيه التّلو . ( 48 ) الفرق بين التّابع والتّالي : أنّ التّالي - فيما قال علي بن عيسى - ثان ، وإن لم يكن يتدبّر بتدبّر الأوّل . والتّابع إنّما