مجمع البحوث الاسلامية
75
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والاسم : البيئة ، وقوله تعالى : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ الحشر : 9 ، جعل الإيمان محلّا لهم على المثل ، وقد يكون أراد تبوّءوا مكان الإيمان وبلد الإيمان فحذف . وتبوّأ المكان : حلّه . وإنّه لحسن البيئة ، أي هيئة التّبوّؤ . والبيئة والباءة والمباءة : المنزل . ومباءة الإبل : معطنها . وأبأت الإبل : أنخت بعضها إلى بعض . ومباءة النّحل : بيتها في الجبل . والمباءة من الرّحم : حيث يتبوّأ الولد . وبات ببيئة سوء ؛ أي بحال سوء ، وعمّ بعضهم به جميع الحال . وأباء عليه ماله : أراجه . وأباء منه : فرّ . وأجابونا على بواء واحد : أي جواب واحد . ( 10 : 560 ) الطّوسيّ : التّبوئة : اتّخاذ المواضع لصاحبه ، وأصلها : اتّخاذ منزل تسكنه ، تقول : بوّأته منزله أبوّئه تبوئة ، ومنه المباءات المراح ، لأنّه رجوع إلى المستقرّ المتّخذ ، وأبأت الإبل أبيئها إباءة ، إذا رددتها إلى المباءة ، ومنه بوّأت بالذّنب ، أي رجعت به محتملا له . ( 2 : 576 ) مثله الطّبرسيّ . ( 1 : 495 ) وباء : معناه رجع ، تقول : باء بذنبه يبوء بوءا ، إذا رجع به . وبوّأته منزلا ، أي هيّأته ، لأنّه يرجع إليه ، لأنّه مأواه . والبواء : قتل الجاني بمن قتله . ( 3 : 36 ) مثله الطّبرسيّ . ( 1 : 530 ) والتّبوّء : هو اتّخاذ منزل يرجع إليه ، وأصله : الرّجوع من باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ البقرة : 61 . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 158 ) والتّبوّء : الإحلال بالمكان للمقام ، يقال : تبوّأ منزلا يتبوّأ ، إذا اتّخذه . وبوّأه غيره تبويئا ، إذا أحلّه غيره ، ومنه : وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ يونس : 93 . ( 6 : 383 ) الرّاغب : أصل البواء : مساواة الأجزاء في المكان ، خلاف النّبوة الّذي هو منافاة الأجزاء ؛ يقال : مكان بواء ، إذا لم يكن نابيا بنازله ، وبوّأت له مكانا : سوّيته فتبوّأ ، وباء فلان بدم فلان يبوء به ، أي ساواه . قال : وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً يونس : 87 ، وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ يونس : 93 ، تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ . . . آل عمران : 121 ، يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ يوسف : 56 . وروي أنّه كان عليه السّلام يتبوّأ لبوله كما يتبوّأ لمنزله . وبوّأت الرّمح : هيّأت له مكانا ، ثمّ قصدت الطّعن به . وقال عليه السّلام : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار » . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : تبوّأ فلان : كناية عن التّزوّج ، كما يعبّر عنه بالبناء ، فيقال : بنى بأهله . ويستعمل « البواء » في مكافأة المصاهرة والقصاص ، فيقال : فلان بواء لفلان ، إذا ساواه . و فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ الأنفال : 16 ، أي حلّ مبوأ ، ومعه غضب اللّه ،