مجمع البحوث الاسلامية
740
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
رجلا ، فنزلت آية الجمعة . نحوه الحسن وقتادة وابن زيد . ( الطّبريّ 28 : 104 ) ابن قتيبة : يقال : إنّ النّاس خرجوا إلّا ثمانية نفر . ( 466 ) الطّبريّ : وتركوك يا محمّد قائما على المنبر ؛ وذلك أنّ التّجارة الّتي رأوها فانفضّ القوم إليها ، وتركوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قائما . ( 28 : 103 ) الماورديّ : يعني : في خطبته ، وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : والّذي نفسي بيده لو ابتدرتموها حتّى لا يبقى معي أحد لسال الوادي بكم نارا . ( 6 : 11 ) ابن عطيّة : [ اكتفى ببيان شأن النّزول ] ( 5 : 309 ) البروسويّ : وَتَرَكُوكَ حال كونك ( قائما ) أي على المنبر . [ إلى أن قال : ] اعلم أنّه كان من فضل الأصحاب رضي اللّه عنهم وشأنهم أن لا يفعلوا مثل ما ذكر من التّفرّق من مجلس النّبيّ عليه السّلام ، وتركه قائما . فذكر بعضهم وهو مقاتل بن حيّان : أنّ الخطبة يوم الجمعة ، كانت بعد الصّلاة مثل العيدين ، فظنّوا أنّهم قد قضوا ما كان عليهم ، وليس في ترك الخطبة شيء ؛ فحوّلت الخطبة بعد ذلك فكانت قبل الصّلاة ، وكان لا يخرج واحد لرعاف أو إحداث بعد النّهي حتّى يستأذن النّبيّ عليه السّلام ، يشير إليه بأصبعه الّتي تلي الإبهام ، فيأذن له النّبيّ عليه السّلام يشير إليه بيده . قال الإمام السّهيليّ رحمه اللّه : وهذا الحديث الّذي من أجله ترخّصوا لأنفسهم في ترك سماع الخطبة وإن لم ينقل من وجه ثابت فالظّنّ الجميل بأصحاب رسول اللّه عليه السّلام موجب لأنّه كان صحيحا . يقول الفقير : هب أنّهم قد قضوا ما كان عليه من فرض الصّلاة ، فكيف يليق بهم أن يتركوا مجلس النّبيّ عليه السّلام ومن شأنهم أن يستمعوا ولم يتحرّكوا كأنّ على رؤوسهم الطّير ؟ ! ولعلّ ذلك من قبيل سائر الهفوات الّتي تضمّنت المصالح والحكم الجليلة ، ولو لم يكن إلّا كونه سببا لنزول هذه الآية الّتي هي خير من الدّنيا وما فيها لكفى ، وفيها من الإرشاد الإلهيّ لعباده ما لا يخفى . ( 9 : 528 ) الطّباطبائيّ : وقد اتّفقت روايات الشّيعة وأهل السّنّة على أنّه ورد المدينة عير معها تجارة وذلك يوم الجمعة ، والنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قائم يخطب ، فضربوا بالطّبل والدّفّ لإعلام النّاس ، فانفضّ أهل المسجد إليهم ، وتركوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قائما يخطب ، فنزلت الآية . ( 19 : 274 ) عبد المنعم الجمّال : روي أنّ أهل المدينة نزلت بهم مجاعة واشتدّ الغلاء ، فقدم أحد تجّارهم . . . بتجارة له من الشّام ، والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قائم في النّاس يخطب الجمعة ، وانفلت المصلّون على أثر سماعهم نبأ قدوم التّجارة فانصرفوا عن الصّلاة وتركوا النّبيّ عليه السّلام ، وليس معه بالمسجد إلّا ثمانية أو اثنا عشر رجلا ، فقبّح اللّه فعلهم وعاتبهم على ما فعلوا ، وبيّن لهم خطأ ما ارتكبوا وسوء ما فعلوا ، وأنّ اللّه الّذي يلبّون نداءه ، ويجيبون دعاءه ، ويخفون إلى عبادته في بيته ، هو الّذي يوسّع الأرزاق ويكفل الأقوات في الدّنيا ، وما عنده من ثواب الآخرة خير وأبقى ، فكيف تعرضون عن عبادته وهو الرّازق الحقيقيّ . فالتمسوا الأرزاق عنده وسلوه من فضله . ( 4 : 3111 )