مجمع البحوث الاسلامية

735

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

متّكئات على الأرائك . ( أساس البلاغة : 38 ) [ وفي حديث حنين ] « حتّى تركوه في حرجة سلم ، وهو على بغلته » تركوه بمعنى جعلوه . ( الفائق 2 : 319 ) المدينيّ : في الحديث : « العهد الّذي بيننا وبينهم الصّلاة ، فمن تركها فقد كفر » . يعني المنافقين ، لأنّهم يصلّون في الظّاهر رياء ، فإذا خلوا لا يصلّون ، أي ما داموا يصلّون في الظّاهر فلا أمر لنا معهم ، ولا سبيل لنا عليهم . وإذا تركوها في الظّاهر كفروا ؛ بحيث يحلّ لنا دماؤهم وأموالهم . « التّرك » على ثلاثة أضرب : أحدها : ما ترك إبقاء لقوله تعالى : وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ الصّافّات : 108 ، وَتَرَكْنا فِيها آيَةً الذّاريات : 37 ، وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ النّساء : 12 . الثّاني : ترك رفض لشيء لم يكن فيه قبل ، كقوله تعالى : إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ يوسف : 37 . الثّالث : ترك مفارقة ، كقوله تعالى : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ الدّخان : 25 ، وهذا قريب من الأوّل . وقال قوم : هو لمن تركها جاحدا ، وقيل : هو أن يتركها حتّى يخرج وقتها ، بدلالة قوله تعالى : أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ مريم : 59 . وهذا لا يحتمل إلّا أن يكون تاركا للصّلوات ، لأنّه قال : ( الصّلاة ) بالألف واللّام . ألا ترى أنّه قال : فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا مريم : 59 ، والغيّ : واد في جهنّم لا يدخله إلّا الكفّار . وقيل : لا يجوز أن يترك المؤمن الصّلاة على كلّ حال ، لأنّ اللّه تعالى أخبر أنّ المؤمن يقيم الصّلاة ، فقال تعالى : يُقِيمُونَ الصَّلاةَ البقرة : 3 ، وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ الحجّ : 35 ، وفي النّكرة : وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ الأنعام : 92 . أخبر أنّ من يؤمن بالآخرة يؤمن بها ، وهو على صلاته محافظ ، فثبت باسم المعرفة والنّكرة في صفة المؤمنين ، أنّهم يقيمون الصّلاة ويحافظون عليها ، فلم يكن للتّرك منهم معنى . ( 1 : 227 ) ابن الأثير : في حديث الخليل عليه السّلام : « إنّه جاء إلى مكّة يطالع تركته » . التّركة بسكون الرّاء ، في الأصل : بيض النّعام ، وجمعها : ترك ، يريد به ولده إسماعيل وأمّه هاجر لمّا تركهما بمكّة . ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه : « وأنتم تريكة الإسلام وبقيّة النّاس » . وحديث الحسن : « إنّ للّه تعالى ترائك في خلقه » . أراد أمورا أبقاها اللّه تعالى في العباد من الأمل والغفلة ، حتّى ينبسطوا بها إلى الدّنيا . ( 1 : 88 ) الفيّوميّ : تركت المنزل تركا : رحلت عنه ، وتركت الرّجل : فارقته . ثمّ استعير للإسقاط في المعاني ، فقيل : ترك حقّه ، إذا أسقطه . وترك ركعة من الصّلاة : لم يأت بها ، فإنّه إسقاط لما ثبت شرعا . وتركت البحر ساكنا : لم أغيّره عن حاله . وترك الميّت مالا : خلّفه ؛ والاسم : التّركة . ويخفّف بكسر الأوّل وسكون الرّاء مثل : كلمة وكلمة ، والجمع : تركات . والتّرك : جيل من النّاس ، والجمع : أتراك ،