مجمع البحوث الاسلامية
639
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لا مضرّة عليكم في ترك الكتابة ، ولم يرد : الإثم عليكم ، لأنّه لو أراد « الإثم » لكانت الكتابة المذكورة واجبة عليهم ، ويأثم صاحب الحقّ بتركها ، وقد ثبت خلاف ذلك . ( 7 : 125 ) نحوه ملخّصا النّيسابوريّ . ( 3 : 93 ) الشّربينيّ : وهي تعمّ المبايعة بدين أو عين . ( 1 : 188 ) أبو السّعود : استثناء منقطع من الأمر بالكتابة ، أي لكن وقت كون تداينكم أو تجارتكم تجارة حاضرة بحضور البدلين ، تديرونها بينكم بتعاطيهما يدا بيد . ( 1 : 321 ) مثله البروسويّ ( 1 : 441 ) ، ونحوه الحائريّ ( 2 : 146 ) . الآلوسيّ : استثناء منقطع من الأمر بالكتابة ، فقوله تعالى : وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ البقرة : 282 ، إلى هنا جملة معترضة بين المستثنى والمستثنى منه ، أي لكن وقت كون تداينكم أو تجارتكم تجارة حاضرة بحضور البدلين ، تديرونها بينكم بتعاطيهما يدا بيد ، كذا قيل . وفي « الدّرّ المصون » يجوز أن يكون استثناء متّصلا من « الاستشهاد » فيكون قد أمر بالاستشهاد في كلّ حال ؛ إلّا في حال حضور التّجارة . وقيل : إنّه استثناء من هذا وذاك وهو منقطع أيضا ، أي لكنّ التّجارة الحاضرة يجوز فيها عدم الاستشهاد والكتابة ، وقيل : غير ذلك ، ولعلّ الأوّل أولى . ونصب عاصم ( تجارة ) على أنّها خبر ( تكون ) ، واسمها مستتر فيها يعود إلى التّجارة ، كما قال الفرّاء . وعود الضّمير في مثل ذلك على متأخّر لفظا ورتبة جار في فصيح الكلام . وقال بعضهم : يعود إلى المداينة والمعاملة المفهومة من الكلام . وعليه فالتّجارة مصدر لئلّا يلزم الإخبار عن المعنى بالعين . ورفعها الباقون على أنّها أسم ( تكون ) والخبر جملة ( تديرونها ) ، ويجوز أن تكون تامّة فجملة ( تديرونها ) صفة . ( 3 : 61 ) مكارم الشّيرازيّ : « التّجارة الحاضرة » تعني التّعامل النّقدي ، و ( تديرونها ) تعني الجارية في التّداول ، لتوضيح معنى التّجارة الحاضرة . ( 2 : 256 ) 2 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . . . النّساء : 29 ابن عبّاس : إلّا أن يترك بعضكم على بعض في الشّراء والبيع والمحاباة عَنْ تَراضٍ . ( 69 ) قتادة : التّجارة : رزق من رزق اللّه ، وحلال من حلال اللّه ، لمن طلبها بصدقها وبرّها . وقد كنّا نحدّث أنّ التّاجر الأمين الصّدوق ، مع السّبعة في ظلّ العرش يوم القيامة . ( الطّبريّ 5 : 32 ) سيبويه : إذا قلت : آتوني إلّا أن يكون زيد ، فالرّفع جيّد بالغ ، وهو كثير في كلام العرب ، لأنّ « يكون » صلة ل « أن » وليس فيها معنى الاستثناء ، و « أن يكون » في موضع اسم مستثنى ، كأنّك قلت : يأتونك إلّا أن يأتيك زيد . والدّليل على أنّ ( تكون ) ليس فيها هنا معنى