مجمع البحوث الاسلامية

618

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

5 - لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ص : 85 6 - . . . فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إبراهيم : 36 7 - وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ . . . البقرة : 145 8 - تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ النّازعات : 7 9 - قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ البقرة : 263 10 - وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ . . . البقرة : 145 11 - . . . وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ . . . النّور : 31 12 - . . . ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً الإسراء : 69 يلاحظ أوّلا : أنّ « تبع » جاء في ( 1 ) إلى ( 7 ) و ( 10 ) و ( 11 ) بمعنى تبعيّة الإنسان لغيره ، قصدا في الخير : ( 1 ) و ( 6 ) و ( 7 ) أو الشّرّ : ( 2 ) إلى ( 5 ) ، وفي ( 8 ) و ( 9 ) بمعنى ردف شيء لشيء وتواليهما لا عن قصد . وهذا ظاهر في ( 8 ) ، وفي ( 9 ) كذلك ، لأنّ « الأذى » مغفول عنه في الآية رغم صدوره عن فاعله قصدا ، بل المراد به توالي أذى الصّدقة . ثانيا : للطّباطبائيّ كلام في ( 6 ) : ( فمن تبعني ) ، وحاصله أنّ المراد به سلوك طريقته اعتقادا وعملا وشريعة لا مجرّد الإيمان به ، بقرينة معادله ( ومن عصاني ) ، فإنّ العصيان يتحقّق في السّلوك دون الاعتقاد فحسب ، ولهذا نسب العصيان إلى نفسه ، ولم يقل : « فمن كفر » أو « حاد عن الحقّ » ، كما لم يقل : « فمن آمن بك » أو « أطاعك » ، وسنتكلّم عليه في الفرق بين « اتّبع » وغيره . ثالثا : الوصف منه ثلاثة : تابع ، وتابعين ، وتبيع : 1 - جاء « تابع » في ( 10 ) مرّتين ، والبحث في هذه الآية طويل صدرا وذيلا حول جواب الشّرط ( ولئن ) و ( ما تبعوا ) ، وأنّ الإخبار عن عدم اتّباع اليهود قبلة الإسلام كذب ، لأنّ بعضهم قد أسلموا ، والجواب عنه بوجوه ، وقول اليهود خدعة للنّبيّ : « لو ثبتّ على قبلتنا لآمنّا بك » ، واتّفاق اليهود والنّصارى على عداء النّبيّ ، رغم اختلافهم بينهم حتّى في قبلتهم ، وفي الاحتجاج بها على جملة من المسائل الكلاميّة الرّاجعة إلى الوعيد واللّطف ، وأنّ علم اللّه بما يفعله العباد ليس حجّة لهم في ما يرتكبون ، ونحو ذلك ، لاحظ النّصوص . وما يعنينا هنا جملتان : وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ، والبحث فيهما من جهات : الأولى : أنّ « الباء » في الموردين عقيب النّفي للتّأكيد والتّعميم والتّأبيد ، إشعارا بالفرق البيّن بين النّبيّ وبينهم ، وتأكيدا لشدّة عناد اليهود والنّصارى للنّبيّ وفيما بينهم ، ولتوغّلهم في العداء والعصبيّة العرقيّة والدّينيّة ، ولذا جاءت الجملة الاسميّة بدل الفعليّة . الثّانية : أنّ الجملة الأولى جاءت على وجه المقابلة لما قبلها ( ما تبعوا قبلتك ) ، كما أنّ الثّانية جاءت مقابلة لهما ، نظير : لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ