مجمع البحوث الاسلامية

615

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الحميريّين ، ثمّ صار لقب أعاظم ملوكهم ، وينقسم حكمهم إلى عصرين : العصر الأوّل ويعرف باسم ملوك سبأ وريدان ، وكانت همّة الملوك فيه منصرفة إلى التّجارة . أمّا العصر الثّاني ويعرف حكّامه باسم ملوك التّبابعة ، فكانوا أهل حروب وفتوح ، وامتدّت دولتهم إلى بلاد الحجاز واليمامة وما بينهما من قبائل العرب العدنانيّة . ومن أشهر ملوكهم الصّعب ذو القرنين الّذي نسب إليه الكثير من الفتوحات العظيمة ذو القرنين الّذي نسب إليه الكثير من الفتوحات العظيمة في الشّرق والغرب ، ويقال : إنّ عرشه كان من الذّهب المرصّع بالدّرّ والياقوت والزّمرّد والزّبرجد . ( 1 : 87 ) المصطفويّ : العرب قبل الإسلام ص 105 - ولو راجعت أخبار دولة حمير في سائر ما كتبه المؤرّخون لما وجدت اثنين متّفقين في عددهم وأسمائهم وتعاقبهم ويقولون : إنّها كانت قبل الحارث الرّائش شطرين ، يحكم أحدهما في سبأ ، والآخر في حضر موت ، فلمّا ظهر الحارث المذكور فتح البلدين جميعا وتبعوه ، ولذلك سمّي تبّعا ، وهو أوّل التّبابعة . والتّبابعة عند العرب أوّلهم الحارث الرّائش وآخرهم ذوجدن ، وبينهما تبابعة اختلفوا في أسمائهم وتعاقبهم . فعدد التّبابعة ( 26 ) تبّعا ، حكموا نحو 1700 سنة . ويلي التّبابعة في اليمن الأحباش . . . وأقام الحبشة في اليمن وقائدهم أبرهة الأشرم ، وأراد أبرهة هدم الكعبة ، فسار إليها في عام الفيل ، فهلك جيشه بالطّير الأبابيل . ( 1 : 358 ) الوجوه والنّظائر مقاتل : تفسير « الاتباع » على وجهين : فوجه منهما : الاتّباع : الّذي يتّبع صاحبه على دينه ، فذلك في قوله : إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا على دينهم مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا البقرة : 166 ، هم على دينهم ، وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا هم على دينهم لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ البقرة : 167 . وقال : فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً إبراهيم : 21 ، على دينكم ، مثلها في المؤمن : 47 . وقال : لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً على دينه إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ الأعراف : 90 ، وقال لنوح : أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ الشّعراء : 111 . والوجه الثّاني : الاتباع : الّذي يتبع صاحبه فيسير في أثره ذاهبا ، فذلك قوله لقوم فرعون : ( فاتبعوهم ) يعني أتبعوا موسى وقومه ( مشرقين ) الشّعراء : 60 ، فساروا على أثرهم حين أشرقت الشّمس . وقال : فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فساروا في أثر موسى وبني إسرائيل فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ طه : 78 . ( 323 ) نحوه هارون الأعور . ( 368 ) الدّامغانيّ : الاتّباع على سبعة أوجه : الصّحبة ، الاقتداء ، الاستقامة ، الاختيار ، العمل ، الصّلاة ، الطّاعة . فوجه منها : الاتّباع يعني الصّحبة ، قوله عزّ وجلّ : هَلْ أَتَّبِعُكَ الكهف : 66 ، يعني هل أصحبك ، مثلها : قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي الكهف : 70 ، أي صحبتني ، كقوله تعالى : وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ الشّعراء : 111 ، أي وصحبك الأرذلون .