مجمع البحوث الاسلامية

614

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بالكسر : الخصب والمعاش ، فلذلك سمّي الرّائش ، وبينه وبين حمير خمسة عشر أبا . ودام ملك الحارث الرّائش مئة وخمسا وعشرين سنة ، وله شعر يذكر فيه من يملك بعده ويبشّر بنبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 : 418 ) الآلوسيّ : هو تبّع الأكبر الحميريّ ، واسمه أسعد بهمزة ، وفي بعض الكتب سعد بدونها ، وكنيته أبو كرب ، وكان رجلا صالحا . [ إلى أن قال : ] في شرح قصيدة ابن عبدون : أنّ الرّائش لقب الحرث بن بدر أحد التّبابعة ، وهو قبل أسعد المتقدّم ذكره بزمان طويل جدّا ، وهو أيضا ممّن ذكر نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم في شعره فقال : ويملك بعدهم رجل عظيم * نبيّ لا يرخّص في الحرام يسمّى أحمدا يا ليت أنّي * أعمّر بعد مخرجه بعام ثمّ إنّ ملكه الدّنيا كلّها غير مسلّم ، وبالجملة : الأخبار مضطربة في أمر التّبابعة وأحوالهم وترتيب ملوكهم . بل قال صاحب « تواريخ الأمم » : ليس في التّواريخ أسقم من تاريخ ملوك حمير لما يذكر من كثرة عدد سنينهم مع قلّة عدد ملوكهم ، فإنّ ملوكهم ستّة وعشرون ، ومدّتهم ألفان وعشرون سنة . وقال بعض : إنّ مدّتهم ثلاثة آلاف واثنان وثمانون سنة ، ثمّ ملك من بعدهم اليمن الحبشة ، واللّه تعالى أعلم بحقيقة الحال . والقدر المعوّل عليه هاهنا أنّ تبّعا المذكور هو أسعد أبو كرب ، وأنّه كان مؤمنا بنبيّنا صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ، وكان على دين إبراهيم عليه السّلام ولم يكن نبيّا . وحكاية نبوّته عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما لا تصحّ ، وأخباره بمبعثه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم لا يقتضيها ، لأنّه علم ذلك من أحبار اليهود وهم عرفوه من الكتب السّماويّة . وما روي من أنّه عليه الصّلاة والسّلام قال : « ما أدري أكان تبّع نبيّا أو غير نبيّ لم يثبت ، نعم روى أبو داود والحاكم أنّه عليه الصّلاة والسّلام قال : ما أدري أذو القرنين هو أم لا » . وليس فيه ما يدلّ على التّردّد في نبوّته وعدمها ، فإنّ ذا القرنين ليس بنبيّ على الصّحيح ، ثمّ إنّ الظّاهر أنّه عليه الصّلاة والسّلام درى بعد أنّه ليس ذا القرنين . وقال قوم : ليس المراد بتبّع هاهنا رجلا واحدا إنّما المراد ملوك اليمن ، وهو خلاف الظّاهر ، والأخبار تكذبه ، ومعنى تبّع : متبوع ، فهو فعّل بمعنى « مفعول » وقد يجيء هذا اللّفظ بمعنى « فاعل » كما قيل للظّلّ : تبّع ، لأنّه يتبع الشّمس . ويقال لملوك اليمن : أقيال من : يقيل فلان أباه ، إذا اقتدى به ، لأنّهم يقتدى بهم ، وقيل : سمّي ملكهم قيلا لنفوذ أقواله ، وهو مخفّف « قيّل » كميت . ( 25 : 127 ) الطّباطبائيّ : تهديد للقوم بالإهلاك ، كما أهلك قوم تبّع والّذين من قبلهم من الأمم . وتبّع هذا ملك من ملوك الحمير باليمن ، واسمه - على ما ذكروا - أسعد أبو كرب ، وقيل : سعد أبو كرب وفي الكلام نوع تلويح إلى سلامة تبّع نفسه من الإهلاك . ( 18 : 146 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : تبّع أحد ملوك اليمن