مجمع البحوث الاسلامية

568

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه البغويّ . ( 2 : 354 ) الطّوسيّ : يعني خرجوا معك وبادروا إلى اتّباعك . ( 5 : 262 ) الميبديّ : لوافقوك في الخروج . ( 4 : 140 ) نحوه ابن كثير . ( 3 : 405 ) أبو السّعود : في النّفير طمعا في الفوز بالغنيمة . وتعليق « الاتّباع » بكلا الأمرين يدلّ على عدم تحقّقه عند توسّط السّفر فقط . ( 2 : 271 ) مثله البروسويّ ( 3 : 441 ) ، ونحوه الآلوسيّ ( 10 : 106 ) . اتّبعتهم وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . . . الطّور : 21 أبو زرعة : قرأ أبو عمرو ( واتبعناهم ) بالنّون والألف ، ( ذرّيّاتهم ) جماعة ، ( الحقنا بهم ذرّيّاتهم ) جماعة وكسر التّاء . وإنّما كسر التّاء وهي موضع نصب ، لأنّ التّاء غير أصليّة ، كما تقول ( ورأيت مسلمات ) . قوله : ( واتبعناهم ) جعل الفعل للّه سبحانه . وحجّته قوله : ( الحقنا بهم ) ولم يقل : ( لحقت ) . فذهب أبو عمرو إلى أنّه لمّا أتى عقيب الفعل فعل بلفظ الجمع وفّق بين اللّفظين ، لأنّه في سياقه ليأتلف الكلام على نظام واحد . و ( تبعت ) يتعدّى إلى مفعول واحد ، فإذا نقل بالهمزة تعدّى إلى مفعولين ، فالمفعول الأوّل الهاء والميم في قوله : ( واتبعناهم ) ، والمفعول الثّاني ( ذرّيّاتهم ) . وقرأ نافع ( واتّبعتهم ) بالتّاء والتّشديد ، ( ذرّيّتهم ) بغير ألف ، ورفع التّاء ، ( الحقنا بهم ذرّيّاتهم ) بالألف وكسر التّاء . فجمع وأفرد ، لأنّ كلّ واحد منهما جائز . ألا ترى أنّ الذّرّيّة قد تكون جمعا ، فإذا جمعت فلأنّ الجموع قد تجمع نحو : أقوام . قرأ ابن عامر ( واتّبعتهم ) بالتّشديد ، ( ذرّيّاتهم ) بالألف ورفع التّاء ، ( الحقنا بهم ذرّيّاتهم ) جماعة ، وكسر التّاء . وجمع في الموضعين ، لأنّ الجموع تجمع نحو : الطّرقات . وقرأ أهل الكوفة وأهل مكّة ( واتّبعتهم ) بالتّشديد ، ( ذرّيّتهم ) على واحدة ، وارتفعت « الذرّيّة » بفعلها ، « الحقنا بهم ذرّيّتهم » على التّوحيد أيضا وهي مفعوله ، لأنّ اللّه تعالى لمّا ألحقها لحقت هي ، كما تقول : أمات اللّه زيدا فمات هو ، وأدخلت زيدا الدّار فدخل هو . والذرّيّة تنوب عن الجمع . قوله : ( واتّبعتهم ) ( وأتبعناهم ) يتداخلان تداخل « يدخلون الجنّة » و « يدخلون الجنّة » لأنّ اللّه تعالى إذا أتبعهم ذرّيّتهم اتّبعتهم . . . ( 681 ) الطّوسيّ : من قرأ بالنّون معناه ، وألحقنا بهم ذرّيّاتهم ، أي ألحق اللّه بهم ذرّيّاتهم ، يعني حكم لهم بذلك . ومن قرأ وَاتَّبَعَتْهُمْ نسب الاتّباع إلى الذرّيّة ، والمعنى أنّهم آمنوا كما آمنوا . [ إلى أن قال : ] والاتّباع : إلحاق الثّاني بالأوّل في معنى عليه الأوّل ، لأنّه لو ألحق به من غير أن يكون في معنى هو عليه لم يكن اتّباعا ، وكان إلحاقا . وإذا قيل : اتّبعه بصره فهو الإدراك ، وإذا قيل : تبعه فهو يصرف البصر بتصرّفه . ( 9 : 407 ) الطّبرسيّ : [ نقل اختلاف القرّاء نحو أبي زرعة ثمّ