مجمع البحوث الاسلامية

407

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فأسند التّبيين إلى « السّورة » فكذلك قوله : ( آيات مبيّنات ) فأسندوا التّبيين إلى « الآيات » . ( 498 ) نحوه أبو حيّان . ( 6 : 453 ) البغويّ : مبيّنات من الحلال والحرام . ( 3 : 415 ) مثله الخازن . ( 5 : 63 ) الزّمخشريّ : هي الآيات الّتي بيّنت في هذه السّورة ، وأوضحت في معاني الأحكام والحدود . ويجوز أن يكون الأصل مبيّنا فيها فاتّسع في الظّرف . وقرئ بالكسر ، أي بيّنت هي الأحكام والحدود ، جعل الفعل لها على المجاز ، أو من « بيّن » بمعنى تبيّن ، ومنه المثل : « قد بيّن الصّبح لذي عينين » . ( 3 : 67 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 23 : 222 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 126 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 144 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 622 ) . أبو السّعود : آياتٍ مُبَيِّناتٍ لكلّ ما بكم حاجة إلى بيانه من الحدود وسائر الأحكام والآداب ، وغير ذلك ممّا هو من مبادئ بيانها ، على أنّ إسناد التّبيين إليها مجازيّ . أو آيات واضحات تصدّقها الكتب القديمة والعقول السّليمة ، على أنّ ( مبيّنات ) من « بيّن » بمعنى تبيّن ، ومنه المثل : « قد بيّن الصّبح لذي عينين » . [ ثمّ أشار إلى القراءتين ] ( 4 : 459 ) نحوه البروسويّ ( 6 : 151 ) ، والآلوسيّ ( 18 : 159 ) . القاسميّ : أي واضحات أو مفسّرات لكلّ ما تهمّ حاجتكم إليه ، من عبادات ومعاملات وآداب ، ومنه ما ذكر قبل من النّهي عن الإكراه ، فلا يخفى المراد منها . ( 12 : 4523 ) الصّابونيّ : أي آيات واضحات ، وحكم باهرات ، ودلائل ظاهرة تدلّ على حكمة اللّه العليّ الكبير . ( 2 : 178 ) محمود صافي : ( مبيّنات ) جمع مبيّنة ، مؤنّث مبيّن ، اسم فاعل من « بيّن الرّباعيّ » ، وزنه « مفعّل » بضمّ الميم وكسر العين . ( 18 : 262 ) وبهذا المعنى جاء لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ . . . النّور : 46 ، و رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ . . . الطّلاق : 11 . تبيانا . . . وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ . النّحل : 89 مجاهد : ممّا أحلّ وحرّم . ( الطّبريّ 14 : 161 ) ما أمر به ، وما نهى عنه . ( الطّبريّ 14 : 162 ) الإمام الباقر عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه ، وبيّنه لرسوله . وجعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل عليه دليلا يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ ، حدّا . ( العروسيّ 3 : 74 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : قد ولدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا أعلم كتاب اللّه ، وفيه بدؤ الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السّماء وخبر الأرض ، وخبر الجنّة وخبر النّار ، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفّي ، إنّ اللّه يقول : « فيه تبيان كلّ شيء » . ( العروسيّ 3 : 75 )