مجمع البحوث الاسلامية

406

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الأقوى ، لأنّه لا يقصد إلى إظهارها . ( 3 : 148 ) الطّبرسيّ : وروي في الشّواذّ عن ابن عبّاس ( مبينة ) بكسر الياء خفيفة . ( 2 : 23 ) الفخر الرّازيّ : قرأ نافع وأبو عمرو ( مبيّنة ) بكسر الياء ، و ( آيات مبيّنات ) بفتح الياء حيث كان ، قال : لأنّ في قوله : ( مبيّنات ) قصد إظهارها ، وفي قوله : ( بفاحشة مبيّنة ) لم يقصد إظهارها . وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بالفتح فيهما ، والباقون بكسر الياء فيهما . أمّا من قرأ بالفتح فله وجهان : الأوّل : أنّ « الفاحشة » و « الآيات » لا فعل لهما في الحقيقة ، إنّما اللّه تعالى هو الّذي بيّنهما . والثّاني : أنّ « الفاحشة » تتبيّن ، فإن يشهد عليها أربعة صارت مبيّنة ، وأمّا « الآيات » فإنّ اللّه تعالى بيّنها . وأمّا من قرأ بالكسر فوجهه أنّ « الآيات » إذا تبيّنت وظهرت صارت أسبابا للبيان ، وإذا صارت أسبابا للبيان جاز إسناد البيان إليها ، كما أنّ الأصنام لمّا كانت أسبابا للضّلال حسن إسناد الإضلال إليها ، كقوله تعالى : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ إبراهيم : 36 . ( 10 : 12 ) محمود صافي : ( مبيّنة ) ، مؤنّث مبيّن ، اسم فاعل من « بيّن » الرّباعيّ ، وزنه « مفعّل » بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة . ( 4 : 472 ) مبيّنات وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ . النّور : 34 الفرّاء : قرأ يحيى بن وثّاب ( مُبَيِّناتٍ ) بالكسر ، والنّاس بعد ( مبيّنات ) بفتح الياء ، هذه والّتي في سورة النّساء الصّغرى « 1 » . فمن قال : ( مبيّنات ) جعل الفعل واقعا عليهنّ ، وقد بيّنهنّ اللّه وأوضحهنّ . و ( مبيّنات ) هاديات واضحات . ( 2 : 251 ) الطّبريّ : ولقد أنزلنا إليكم أيّها النّاس دلالات وعلامات مبيّنات ، يقول : مفصّلات الحقّ من الباطل ، وموضّحات ذلك . [ ثمّ نقل القراءتين ، وقال : كلتاهما معروفتان صحيحتان ] ( 18 : 134 ) الزّجّاج : يقرأ بالفتح والكسر ، فمن قرأ ( مبيّنات ) بالفتح ، فالمعنى أنّه ليس فيها لبس ، ومن قرأ بالكسر فالمعنى أنّها تبيّن لكم الحلال من الحرام ، ثمّ أعلم عزّ وجلّ أنّه قد بيّن جميع أمر السّماء وأمر الأرض ، بيانا نيّرا ، لا غاية بعد نوره . فقال : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ النّور : 35 . ( 4 : 43 ) نحوه الطّوسيّ ( 7 : 436 ) ، وابن عطيّة ( 4 : 182 ) . أبو زرعة : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر ( آيات مبيّنات ) بفتح الياء ، أي لا لبس فيها . وحجّتهم قوله : قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ آل عمران : 118 ، والفعل مسند إلى « اللّه » ، فهي الآن مبيّنات بدلالة ما في التّنزيل ، على صحّة وجه إخراجهنّ مفعولات . وقرأ أهل الشّام والكوفة غير أبي بكر : ( مُبَيِّناتٍ ) بالكسر ، المعنى بيّن لكم الحلال من الحرام ، فهنّ الفاعلات . وحجّتهم قوله : يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ التّوبة : 64 ،

--> ( 1 ) يريد سورة الطّلاق .