مجمع البحوث الاسلامية
402
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وفي رجعه إلى قوم كلّ نبيّ ، كأنّه قيل : وما أرسلنا من رسول إلّا بلسان قوم محمّد عليه الصّلاة والسّلام ، ليبيّن الرّسول لقومه الّذين أرسل إليهم ؛ ما لا يخفى من التّكلّف . ( 3 : 470 ) نحوه البروسويّ ( 4 : 395 ) ، وشبّر ( 3 : 345 ) ، والآلوسيّ ( 13 : 185 ) . محمّد حسين فضل اللّه : ليفهموا دعوته ، ويعوا رسالته من خلال المعرفة بها ، بوصفهم القاعدة الأولى الّتي ينطلق منها ، ويعمل من خلالها على تأسيس مرتكز صلب للحركة ، بهدف الامتداد إلى حياة الآخرين . وهذا هو سبب نزول كلّ كتاب بلغة النّبيّ المرسل ، ولغة قومه ، ليبيّن لهم الرّسالة باللّغه الّتي يعرفونها ، والطّريقة الّتي يفهمونها ، وليقيم عليهم الحجّة . ( 13 : 80 ) 8 - لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ . النّحل : 39 الزّجّاج : فهذا على ضربين : جائز أن يكون معلّقا ب « البعث » ويكون المعنى : بلى يبعثهم اللّه ( ليبيّن لهم ) ، وليعلم الّذين كفروا أنّهم كانوا كاذبين . وجائز أن يكون لِيُبَيِّنَ لَهُمْ معلّقا بقوله : وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا النّحل : 36 ، ليبيّن لهم اختلافهم ، وأنّهم كانوا من قبله على ضلالة . ( 3 : 198 ) الطّوسيّ : في دار الدّنيا ، لأنّه يخلق فيهم العلم الضّروريّ يوم القيامة ، الّذي يزول معه التّكليف ، ويزول خلافهم فيه ، ويعلم أيضا كلّ كافر أنّه كان كاذبا في الدّنيا ، في قوله : إنّ اللّه لا يبعث أحدا بعد موته . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الزّجّاج ] ( 6 : 381 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 360 ) الواحديّ : بالبعث الّذي اختلفوا فيه مع المؤمنين ، وذهبوا فيه إلى خلاف ما ذهب إليه المؤمنون . ( 3 : 63 ) البغويّ : أي ليظهر لهم الحقّ فيما يختلفون . ( 3 : 79 ) نحوه الخازن . ( 4 : 74 ) ابن عطيّة : [ ذكر نحو ما تقدّم عن الزّجّاج وأضاف : ] والأوّل : أصوب في المعنى ، لأنّ به يتصوّر كذب الكفّار في إنكار البعث . ( 3 : 393 ) الفخر الرّازيّ : من أمور البعث ، أي بلى يبعثهم ليبيّن لهم ، وليعلم الّذين كفروا أنّهم كانوا كاذبين فيما أقسموا فيه . ( 20 : 31 ) يبيّنها تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . البقرة : 230 الطّبريّ : هذه الأمور الّتي بيّنها لعباده في الطّلاق والرّجعة والفدية والعدّة والإيلاء وغير ذلك ، ممّا يبيّنه لهم في هذه الآيات : حدود اللّه ، معالم فصول حلاله وحرامه ، وطاعته ومعصيته . ( يُبَيِّنُها ) يفصلها ، فيميّز بينها ، ويعرّفهم أحكامها . ( 2 : 479 ) الزّجّاج : ويقرأ ( نبيّنها ) بالياء والنّون جميعا ( لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ، أي يعلمون أنّ وعد اللّه حقّ ، وأنّ ما أتى به