مجمع البحوث الاسلامية

403

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

رسوله صدق . ( 1 : 309 ) الطّوسيّ : وقوله : ( يبيّنها ) قرأ المفضّل عن عاصم بالنّون ، على وجه الإخبار من اللّه عن نفسه . الباقون بالياء ، الكناية عن اللّه . ( 2 : 249 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 6 : 115 ) ، وأبو حيّان ( 2 : 204 ) العكبريّ : يقرأ بالياء والنّون ، والجملة في موضع نصب من « الحدود » والعامل فيها معنى الإشارة . ( 1 : 183 ) أبو السّعود : بهذا البيان اللّائق ، أو سيبيّنها فيما سيأتي ، بناء على أنّ بعضها يلحقه زيادة كشف وبيان بالكتاب والسّنّة ، والجملة خبر ثان عند من يجوّز كونه جملة ، كما في قوله تعالى : فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى طه : 20 ، أو حال من ( حدود اللّه ) ، والعامل معنى الإشارة . ( 1 : 273 ) نحوه الآلوسيّ . ( 2 : 142 ) لتبيّننّه وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ . . . آل عمران : 187 سعيد بن جبير : لنبيّن نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . مثله السّدّيّ . ( الماورديّ 1 : 442 ) الحسن : ليبيّن الكتاب الّذي فيه ذكره . مثله قتادة . ( الماورديّ 1 : 442 ) الطّبريّ : ليتكلّمنّ بالحقّ ، وليصدّقنّه بالعمل . واختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأه بعضهم : لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ بالتّاء ، وهي قراءة أعظم قرّاء أهل المدينة والكوفة ، على وجه المخاطب ، بمعنى قال لهم : لتبيّننّه للنّاس ولا تكتمونه . وقرأ ذلك آخرون : ( ليبيّننّه للنّاس ولا يكتمونه ) بالياء جميعا ، على وجه الخبر عن الغائب ، لأنّهم في وقت إخبار اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك عنهم ، كانوا غير موجودين ، فصار الخبر عنهم كالخبر عن الغائب . والقول في ذلك عندنا : أنّهما قراءتان صحيحة وجوههما ، مستفيضان في قراءة الإسلام ، غير مختلفتي المعاني ، فبأيّتهما قرأ القارئ ، فقد أصاب الحقّ والصّواب في ذلك ، غير أنّ الأمر في ذلك ، وإن كان كذلك ، فإنّ أحبّ القرائتين إليّ أن أقرأ بها ليبيننه للناس ولا تكتمونه بالياء جميعا ، استدلالا بقوله : فَنَبَذُوهُ أنّه إذ كان قد خرج مخرج الخبر عن الغائب على سبيل قوله : فَنَبَذُوهُ . ( 4 : 204 ) الزّجّاج : و ( ليبيّننّه ) بالياء والتّاء ، فمن قال : ( ليبيّننّه ) بالياء ، فلأنّهم غيّب ، ومن قال بالتّاء ، حكى المخاطبة الّتي كانت في وقت أخذ الميثاق ، والمعنى أنّ اللّه أخذ منهم الميثاق ليبيّننّ أمر نبوّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 496 ) نحوه الطّوسيّ . ( 3 : 73 ) الزّمخشريّ : ( لتبيّننّه ) الضّمير للكتاب ، أكّد عليهم إيجاب بيان الكتاب واجتناب كتمانه ، كما يؤكّد على الرّجل إذا عزم عليه ، وقيل له : آللّه لتفعلنّ . ( 1 : 486 ) ابن عطيّة : [ ذكر القراءتين وأضاف : ] وكلا القراءتين متّجه ، والضّمير في الفصلين عائد