مجمع البحوث الاسلامية
390
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
« الفاعل » المحظور فلا حاجة إلى القول : بأنّ الإسناد مجازيّ فرارا منه . أو بمعنى بيّن بمعنى أظهر ، فهو متعدّ ، والمفعول مقدّر ، أي المظهر ما فيه هدى ورشد . أو ما سألت عنه اليهود ، أو ما أمرت أن تسأل عنه من السّبب الّذي أحلّ بني إسرائيل بمصر . أو الأحكام والشّرائع وخفايا الملك والملكوت وأسرار النّشأتين ، وغير ذلك من الحكم والمعارف والقصص . ( 12 : 170 ) الطّباطبائيّ : والظّاهر أن يكون المراد ب ( الكتاب المبين ) هذا القرآن المتلوّ ، وهو مبين واضح في نفسه ومبين موضح لغيره ، ما ضمّنه اللّه تعالى من المعارف الإلهيّة وحقائق المبدإ والمعاد . وقد وصف ( الكتاب ) في الآية ب ( المبين ) لا كما في قوله في أوّل سورة يونس : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ، لكون هذه السّورة نازلة في شأن قصّة آل يعقوب وبيانها ، ومن المحتمل أن يكون المراد ب ( الكتاب المبين ) : اللّوح المحفوظ . ( 11 : 74 ) عبد الكريم الخطيب : وفي وصف ( الكتاب ) هنا بأنّه ( مبين ) توكيد لوصفه بأنّه ( حكيم ) ، وبأنّه كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ . ( 6 : 1231 ) 2 - تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ . القصص : 2 قتادة : مبين واللّه بركته ورشده وهداه . ( الطّبريّ 20 : 26 ) الطّبريّ : المبين أنّه من عند اللّه ، وأنّك لم تتقوّله ولم تتخرّصه . ( 20 : 26 ) الزّجّاج : فمعنى مبين : مبيّن خيره وبركته ، ومبيّن الحقّ من الباطل ، والحلال من الحرام ، ومبيّن أن نبوّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حقّ ، لأنّه لا يقدر أحد بمثله ، ومبيّن قصص الأنبياء . ( 4 : 131 ) نحوه الطّوسيّ ( 8 : 128 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 239 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 225 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 79 ) والطّنطاويّ ( 4 : 17 ) . الفخر الرّازيّ : وصفه بأنّه مبين ، لأنّه بيّن فيه الحلال والحرام ، أو لأنّه بيّن بفصاحته أنّه من كلام اللّه دون كلام العباد ، أو لأنّه يبيّن صدق نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو لأنّه يبيّن خبر الأوّلين والآخرين ، أو لأنّه يبيّن كيفيّة التّخلّص عن شبهات أهل الضّلال . ( 24 : 224 ) نحوه القرطبيّ ( 13 : 247 ) ، والمراغيّ ( 20 : 31 ) . البروسويّ : آيات مخصوصة من القرآن ، الظّاهر إعجازه . ( 6 : 380 ) وبهذا المعنى جاء قوله تعالى : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ الشّعراء : 2 ، وقوله تعالى : حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ الزّخرف : 2 . الفضل المبين . . . إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ . النّمل : 16 الطّبريّ : الّذي يبين لمن تأمّله وتدبّره أنّه فضل ، أعطيناه على من سوانا من النّاس . ( 19 : 141 ) الطّبرسيّ : أي هذا فضل اللّه الظّاهر الّذي لا يخفى على أحد ، وهذا قول سليمان ، على وجه الاعتراف بنعم