مجمع البحوث الاسلامية

356

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : ليقتل ببدر من قتل من مشركي قريش عن حجّة ، وليبقى من بقي عن قدرة . والثّاني : ليكفر من قريش من كفر ، بعد الحجّة ببيان ما وعدوا ، ويؤمن من آمن ، بعد العلم بصحّة إيمانهم . ( 2 : 322 ) القشيريّ : أي ليضلّ من زاغ عن الحقّ ، بعد لزومه الحجّة ، ويهتدي من أقام على الحقّ ، بعد وضوح الحجّة . ( 2 : 322 ) الميبديّ : جعل اللّه وقعة بدر حجّة ومعجزة ظاهرة ، حتّى لا يبقى للكافرين غدا عذر ، وليكون حجّته عليهم بيّنا ، كما يقول جلّ جلاله : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا الإسراء : 15 . ( 4 : 54 ) الزّمخشريّ : أي ليصدر كفر من كفر عن وضوح بيّنة ، لا عن مخالجة شبهة ، حتّى لا تبقى له على اللّه حجّة ، ويصدر إسلام من أسلم أيضا عن يقين وعلم ، بأنّه دين الحقّ الّذي يجب الدّخول فيه ، والتّمسّك به ؛ وذلك أنّ ما كان من وقعة بدر من الآيات الغرّ المحجّلة ، الّتي من كفر بعدها كان مكابرا لنفسه ، مغالطا لها . ( 2 : 160 ) مثله الشّربينيّ ( 1 : 572 ) . ونحوه البروسويّ ( 3 : 349 ) ، والمراغيّ ( 10 : 7 ) . ابن عطيّة : والمعنى : أنّ اللّه تعالى جعل قصّة بدر عبرة وآية ، ليؤمن من آمن عن وضوح وبيان ، ويكفر أيضا من كفر عن مثل ذلك . [ إلى أن قال : ] والبيّنة : صفة ، أي عن قضيّة بيّنة . ( 2 : 533 ) مثله أبو حيّان . ( 4 : 501 ) الطّبرسيّ : [ نحو الطّبريّ وأضاف : ] وقيل : إنّ البيّنة هي ما وعد اللّه من النّصر للمؤمنين على الكافرين ، صار ذلك حجّة على النّاس في صدق النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فيما آتاهم به من عند اللّه . وقيل : معناه ليهلك من ضلّ بعد قيام الحجّة عليه ، فتكون حياة الكافر وبقاؤه هلاكا له . ويحيا من اهتدى بعد قيام الحجّة عليه ، فيكون بقاء من بقي على الإيمان حياة له ، قوله : ( عن بيّنة ) يعني بعد بيان . ( 2 : 547 ) الآلوسيّ : [ نحو الطّبريّ وأضاف : ] ويجوز أن يراد بالحياة : الإيمان ، وبالموت : الكفر ، استعارة أو مجازا مرسلا ، وبالبيّنة : إظهار كمال القدرة ، الدّالّة على الحجّة الدّافعة ، أي ليصدر كفر من كفر ، وإيمان من آمن ، عن وضوح بيّنة ، وإلى هذا ذهب قتادة . ( 10 : 7 ) عبد الكريم الخطيب : أي في الصّدام بين الحقّ والباطل ، وبين الإيمان والكفر ، تتحدّد مواقف النّاس ، وينزل كلّ منزلته الّتي يستحقّها ، وهو على بيّنة من أمره ، سواء أكان في موكب الحقّ ، أو في مربط الباطل والضّلال . ( 5 : 620 ) 7 - أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . . هود : 17 الإمام عليّ عليه السّلام : محمّد والمؤمنون جميعا ، والبيّنة : القرآن أو الرّسول . مثله ابن عبّاس ، وقتادة ، ومجاهد ، والضّحّاك . ( أبو حيّان 5 : 211 )