مجمع البحوث الاسلامية

355

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

قومه من الكفّار لم ينتفعوا بها ، بل كان فيها هلاكهم . ولا معنى لكون آية العذاب آية للرّسالة ، مبيّنة للدّعوة . ( 8 : 186 ) 5 - . . . قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ . الأعراف : 105 ابن عبّاس : يعني العصا . ( ابن الجوزيّ 3 : 237 ) مثله البغويّ . ( 2 : 218 ) الطّبريّ : قد جئتكم ببرهان من ربّكم . ( 9 : 14 ) الطّوسيّ : يعني أتتكم حجّة من اللّه تعالى ، ومعجزة دالّة على صدق قوله . ( 4 : 492 ) ابن عطيّة : البيّنة هنا : إشارة إلى جميع آياته ، وهي على المعجزة هنا أدلّ ، وهذا من موسى عرض نبوّته ، ومن فرعون استدعاء خرق العادة الدّالّ على الصّدق . ( 2 : 436 ) نحوه الخازن ( 2 : 220 ) ، وأبو حيّان ( 4 : 356 ) الفخر الرّازيّ : وهي المعجزة الظّاهرة القاهرة . [ إلى أن قال : ] واعلم أنّ دليل موسى عليه السّلام كان مبنيّا على مقدّمات : إحداها : أنّ لهذا العالم إلها قادرا عالما حكيما . والثّانية : أنّه أرسله إليهم بدليل أنّه أظهر المعجز على وفق دعواه ، ومتى كان الأمر كذلك ، وجب أن يكون رسولا حقّا . والثّالثة : أنّه متى كان الأمر كذلك ، كان كلّ ما يبلّغه من اللّه إليهم ، فهو حقّ وصدق . ثمّ إنّ فرعون ما نازعه في شيء من هذه المقدّمات إلّا في طلب المعجزة ، وهذا يوهم أنّه كان مساعدا على صحّة سائر المقدّمات . وقد ذكرنا في سورة ( طه ) أنّ العلماء اختلفوا في أنّ فرعون هل كان عارفا بربّه أم لا ؟ ولمجيب أن يجيب ، فيقول : إنّ ظهور المعجزة يدلّ أوّلا : على وجود الإله القادر المختار ، وثانيا : على أنّ الإله جعله قائما مقام تصديق ذلك الرّسول ، فلعلّ فرعون كان جاهلا بوجود الإله القادر المختار ، وطلب منه إظهار تلك البيّنة ، حتّى أنّه إن أظهرها وأتى بها كان ذلك دليلا على وجود الإله أوّلا ، وعلى صحّة نبوّته ثانيا . وعلى هذا التّقدير لا يلزم من اقتصار فرعون على طلب البيّنة ، كونه مقرّا بوجود الإله الفاعل المختار . ( 14 : 190 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 9 : 21 ) 6 - . . . لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ . الأنفال : 42 ابن إسحاق : لما رأى من الآيات والعبر ، ويؤمن من آمن على مثل ذلك . ( الطّبريّ 10 : 12 ) الطّبريّ : ليموت من مات من خلقه ، عن حجّة للّه قد أثبتت له ، وقطعت عذره ، وعبرة قد عاينها ورآها . وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وليعيش من عاش منهم ، عن حجّة للّه قد أثبتت له ، وظهرت لعينه فعلمها . ( 10 : 12 ) نحوه الطّوسيّ ( 5 : 149 ) ، والبغويّ ( 2 : 297 ) ، والقرطبيّ ( 8 : 22 ) ، والخازن ( 3 : 30 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 100 ) ، والبروسويّ ( 3 : 349 ) .