مجمع البحوث الاسلامية

352

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الهداية . ( 7 : 453 ) نحوه المراغيّ . ( 7 : 141 ) مكارم الشّيرازيّ : البيّنة أصلا : ما يفصل بين شيئين ؛ بحيث لا يكون بينهما تمازج أو اتّصال ، ثمّ أطلقت على الدّليل والحجّة الواضحة ، لأنّها تفصل بين الحقّ والباطل . وفي المصطلح الفقهيّ : تطلق « البيّنة » على الشّاهدين العدلين ، غير أنّ معنى الكلمة اللّغويّ واسع جدّا ، وشهادة العدل واحد من تلك المعاني ، وكذلك في كون المعجزة بيّنة ، لأنّها تفصل بين الحقّ والباطل . وإذا قيل للآيات والأحكام الإلهيّة : بيّنات ، فلكونها من مصاديق الكلمة الواسعة . وعليه فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤمر في هذه الآية أن يقول : إنّ دليلي في قضيّة عبادة اللّه ومحاربة الأصنام ، واضح وبيّن ، وإنّ تكذيبكم وإنكاركم لا يقلّلان من صدق الدّليل . ( 4 : 289 ) وبهذا المعنى جاء قوله تعالى : قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا هود : 53 ، وقوله تعالى : قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً هود : 63 . 2 - أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ . . . الأنعام : 157 ابن عبّاس : البيّنة : الرّسول . ( أبو حيّان 4 : 258 ) الطّبريّ : فقد جاءكم كتاب بلسانكم عربيّ مبين ، حجّة عليكم واضحة ، بيّنة من ربّكم . ( 8 : 94 ) نحوه الفخر الرّازيّ . ( 14 : 5 ) الزّجّاج : أي فقد جاءكم ما فيه البيان ، وقطع الشّبهات عنكم . ( 2 : 307 ) البغويّ : حجّة واضحة ، بلغة تعرفونها . ( 2 : 173 ) نحوه الطّبرسيّ ( 2 : 387 ) ، والخازن ( 2 : 167 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 459 ) . ابن عطيّة : قد جاءكم بيان من اللّه وهدى ورحمة . ( 2 : 365 ) ابن الجوزيّ : أي ما فيه البيان وقطع الشّبهات . قال ابن عبّاس : أي حجّة ، وهو النّبيّ والقرآن ، والهدى والبيان ، والرّحمة والنّعمة . ( 3 : 155 ) القرطبيّ : والبيّنة والبيان واحد ، والمراد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، سمّاه سبحانه بيّنة . ( 7 : 144 ) أبو حيّان : الظّاهر أنّ « البيّنة » هي القرآن ، وهو الحجّة الواضحة الدّالّة النّيّرة ؛ حيث نزل عليهم بلسانهم ، وألزم العالم أحكامه وشريعته ، وأنّ الهدى والنّور من صفات القرآن . وقيل : دين اللّه ، والهدى والنّور على هذه الأقوال من صفات ما فسّرت البيّنة به . ( 4 : 258 ) أبو السّعود : ( بيّنة ) ، أي حجّة واضحة ، لا يكتنه كنهها . وقوله تعالى : ( من ربّكم ) متعلّق ب ( جاءكم ) أو بمحذوف هو صفة ل ( بيّنة ) ، أي : بيّنة كائنة منه تعالى ، وأيّا مّا كان ففيه دلالة على فضلها الإضافيّ ، كما أنّ في تنوينها التّفخيميّ دلالة على فضلها الذّاتيّ . ( 2 : 464 ) نحوه الآلوسيّ . ( 8 : 61 )