مجمع البحوث الاسلامية
340
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
8 - التّبيان : التّبيين ، وهو مصدر غير قياسيّ ، من : بيّنت الشّيء تبيينا وتبيانا ، أو هو اسم مصدر . 9 - البين : قد يكون اسما ، بمعنى الفراق ، وبمعنى الوصل . وبين : ظرف ، لا يضاف إلّا إلى متعدّد لفظا أو معنى ، وهو يفيد الخلالة والتّوسّط بين زمانين أو مكانين ، وقد يدلّ على توسّط الأحوال والصّفات . ( 1 : 140 ) نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 85 ) العدنانيّ : البين : الفراق ، الوصل . ويخطّئون من يستعمل كلمة « البين » بمعنى الوصل ، ولكن : 1 - قال ابن الأنباريّ : « البين من الأضداد ، يكون البين : الفراق ، ويكون البين : الوصال . فإذا كان الفراق ، فهو مصدر : بان يبين بينا ، إذا ذهب » . [ ثمّ استشهد بشعر ] 2 - وقال : إنّ كلمة البين تعني الفراق والوصل ، كلّ من : التّهذيب ، والصّحاح ، والمحكم ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس المحيط ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن ، والتّضادّ ، والمعجم الوسيط . 3 - روى التّاج عن صاحب « الاقتطاف » بيتين فيهما المعنيان المتضادّان ، وهما : وكنّا على بين ففرّق شملنا * فأعقبه البين الّذي شتّت الشّملا فيا عجبا ضدّان واللّفظ واحد * فللّه لفظ ما أمرّ وما أحلى فالبين الأولى تعني : الوصل ، والثّانية : الفراق . أمّا فعله فهو : بان يبين بينا وبينونة . وأضاف المحكم ، والمغرب ، والمصباح ، والقاموس ، والمدّ ، ومحيط المحيط المصدر : بيونا . وأنا أرى أن لا نستعمل كلمة « بين » إلّا بمعنى الفراق ؛ لأنّه هو المعنى المألوف ، ولأنّنا نخشى أن يغضب علينا غراب البين . فينعب في ديارنا ، وينذرنا بالويل والثّبور ، وعظائم الأمور . أحسن باهر إليك ، وأسأت إليه لا أحسن إليك ، بينما أنت قد أسأت إليه . ويقولون : قد أحسن باهر إليك ، بينما أنت قد أسأت إليه ، والصّواب : أحسن باهر إليك وأسأت إليه ؛ لأنّ « بينما » ومثلها « بينا » الّتي أصلها « بين » ، فأشبعت فتحتها فصارت ألفا ، هما من كلمات الابتداء . وجاء في القسم الثّاني من محاضرات محمّد عليّ النّجّار ، في باب « أخطاء في الاستعمال » : « يقولون : هذه الجرائم يرتكبها الجناة ، بينما رجال الشّرطة موجودون على مقربة منهم . والصّواب : على حين رجال الشّرطة . . . ؛ لأنّ « بينما » يجب أن تكون في بدء الكلام » . ولو لجأ إلى واو الحال ، وقال : « هذه الجرائم يرتكبها الجناة ، ورجال الشّرطة قريبون منهم » لكان أعلى . قال ابن الأثير في « النّهاية » : « بينا وبينما : ظرفا زمان بمعنى المفاجأة ، ويضافان إلى جملة من فعل وفاعل أو مبتدإ وخبر ، ويحتاجان إلى جواب يتمّ به المعنى . والأفصح في جوابهما أن لا يكون فيه « إذ » و « إذا » . وقد جاءا في الجواب كثيرا ، تقول : 1 - بينا زيد جالس دخل عليه عمرو . 2 - بينا زيد جالس إذ دخل عليه عمرو .