مجمع البحوث الاسلامية
250
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
قولهم : بيّضت الإناء ، إذا فرّغته ، وهو من الأضداد . ( الفائق 1 : 141 ) عنه صلّى اللّه عليه وآله : « أعطيت الكنزين : الأحمر والأبيض » ، هما الذّهب والفضّة . ( الفائق 1 : 317 ) المدينيّ : في الحديث : « لا تسلّط عليهم عدوّا من غيرهم فيستبيح بيضتهم » أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقرّ دعوتهم ، وتشبيها بالبيضة لاجتماعها وتلاحك أجزائها ، واستناد ظاهرها إلى باطنها ، وامتناع باطنها بظاهرها . وقيل : المراد بالبيضة : المغفر الّذي هو من آلة الحرب ، فكأنّه شبّه مكان اجتماعهم ومظنّة اتّفاقهم والتئامهم ببيضة الحديد الّتي تحصّن الدّارع وتردّ القوارع . وقيل : أي إذا أهلك الفراخ الّتي خرجت من البيضة ربّما انفلت منها بعضها ، فإذا أهلكت البيضة كان في ذلك هلاك كلّ ما فيها . وفي الحديث : « فخذ الكافر في النّار مثل البيضاء » كأنّه اسم جبل ، لأنّه في الحديث مقرون بورقان وأحد ، وهما جبلان بالمدينة . في الحديث : « أعطيت الكنزين : الأحمر والأبيض » فالأحمر : ملك الشّام ، والأبيض : ملك فارس . قاله صلّى اللّه عليه وسلّم : في حفر الخندق . قال إبراهيم الحربيّ : إنّما قال لملك فارس : الكنز الأبيض ، لبياض ألوانهم ، ولذلك قيل لهم : بنو الأحرار ، يعني البيض ، ولأنّ الغالب على كنوزهم الورق ، وهو أبيض . وإنّما فتحها عمر رضي اللّه عنه ، وأخذ أبيض المدائن ، وهو موضع المسجد اليوم . قال : والغالب على ألوان أهل الشّام الحمرة ، وعلى بيوت أموالهم الذّهب ، وهي حمراء . في حديث دخول النّبيّ المدينة للهجرة ، قال : « فنظرنا فإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه مبيّضين » بكسر الياء وتشديدها ، أي لابسين ثياب بياض . يقال : هم المبيّضة والمسوّدة ، وذلك فيما قيل : إنّ الزّبير رضي اللّه عنه ، لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ركب قافلين من الشّام للتّجارة مسلمين ، فكسا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا بكر ثياب بياض . ( 1 : 206 ) ابن الأثير : في حديث الحديبيّة : « ثمّ جئت بهم لبيضتك تفضّها » أي أهلك وعشيرتك . وفيه : « لعن اللّه السّارق يسرق البيضة فتقطع يده » يعني الخوذة . قال ابن قتيبة : الوجه في الحديث أنّ اللّه تعالى لمّا أنزل وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما المائدة : 38 ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لعن اللّه السّارق يسرق البيضة فتقطع يده » على ظاهر ما نزل عليه ، يعني بيضة الدّجاجة ونحوها . ثمّ أعلمه اللّه تعالى بعد أنّ القطع لا يكون إلّا في ربع دينار فما فوقه ، وأنكر تأويلها بالخوذة ، لأنّ هذا ليس موضع تكثير لما يأخذه السّارق ، إنّما هو موضع تقليل ، فإنّه لا يقال : قبّح اللّه فلانا عرّض نفسه للضّرب في عقد جوهر ، إنّما يقال : لعنه اللّه تعرّض لقطع يده في خلق رثّ أو كبّة شعر . وفيه : « كان يأمرنا أن نصوم الأيّام البيض » هذا