مجمع البحوث الاسلامية
249
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والسّواد أهول ، والحمرة أجمل ، والصّفرة أشكل - عبّر عن الفضل والكرم بالبياض ، حتّى قيل لمن لم يتدنّس بمعاب : هو أبيض الوجه . وقوله تعالى : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة ، واسودادها عن الغمّ ، وعلى ذلك : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا النّحل : 58 ، وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ القيمة : 22 ، وقوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ عبس : 38 ، 39 . وقيل : أمّك بيضاء من قضاعة ، وعلى ذلك قوله تعالى : بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ الصّافّات : 46 . وسمّي البيض لبياضه . الواحدة : بيضة ، وكنّي عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللّون ، وكونها مصونة تحت الجناح . وبيضة البلد : لما يقال في المدح والذّمّ ، أمّا المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأمّا الذّمّ فلمن كان ذليلا معرّضا لمن يتناوله ، كبيضة متروكة بالبلد ، أي العراء والمفازة . وبيضتا الرّجل ، سمّيتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض . يقال : باضت الدّجاجة وباض كذا ، أي تمكّن . [ ثمّ استشهد بشعر ] وباض الحرّ : تمكّن ، وباضت يد المرأة ، إذا ورمت ورما على هيئة البيض ، ويقال : دجاجة بيوض ودجاج بيض . ( 66 ) الزّمخشريّ : اجتمع للمرأة الأبيضان : الشّحم والشّباب ، وهو لا يشرب إلّا الأبيضين . [ ثمّ استشهد بشعر ] وما رأيته مذا أبيضان ، أي يومان . ودجاجة بيوض ودجاج بيض ، وغراب بائض . ومن المجاز : فلان يحوط بيضة الإسلام ، وبيضة قومه . وباض بني فلان وابتاضهم : دخل في بيضتهم ، وأوقعوا بهم فابتاضوهم ، أي استأصلوا بيضتهم . وباضت الأرض : أنبتت الكمأة ، وهي بيض الأرض ، وبه فسّر المثل : « هو أذلّ من بيضة البلد » وباض الحرّ : اشتدّ . وأتيته في بيضة القيظ وبيضاء القيظ ، وهي صميمه : بين طلوع سهيل والدّبران . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبايضني فلان : جاهرني ، من بياض النّهار . وفرس ذوبيض ، وهي نفخ وغدد تحدث في أشاعره ، يقال : باضت يداه ورجلاه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وهي بيضة الخدر ، ومن بيضات الحجال . وفي مثل : « كانت بيضة العقر » للمرّة الأخيرة . « ولا يزايل سوادي بياضك » أي شخصي شخصك . وبيّض الإناء : ملأه وفرّغه . وعن بعض العرب : ما بقي لهم صميل إلّا بيّض ، أي سقاء يابس إلّا ملئ . وفي مثل : « سدّ ابن بيض الطّريق » . ( أساس البلاغة : 34 ) « لا تقوم السّاعة حتّى يظهر الموت الأبيض ، قالوا : يا رسول اللّه وما الموت الأبيض ؟ قال : موت الفجاءة » . معنى البياض فيه : خلوّه عمّا يحدثه من لا يغافص من توبة واستغفار وقضاء حقوق لازمة ، وغير ذلك ، من