مجمع البحوث الاسلامية
195
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
عائشة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : دثّر مكان البيت ، فلم يحجّه هود ولا صالح حتّى بوّأه اللّه لإبراهيم . ( السّيوطيّ 4 : 352 ) ابن عبّاس : وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ بيّنّا لإبراهيم ( مكان البيت ) الحرام بسحابة وقفت على حياله ، فبنى إبراهيم البيت على حيال السّحابة ، وأوحينا إليه . ( 279 ) أبو عبيدة : أخبرني أبان أنّ البيت أهبط ياقوتة واحدة أو درّة واحدة ، وبلغني أنّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعا حتّى إذا أغرق اللّه قوم نوح فقد وبقي أساسه ، فبوّأه اللّه لإبراهيم فبناه بعد ذلك ، فذلك قول اللّه : وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ . ( السّيوطيّ 4 : 353 ) الطّبريّ : والبيت الّذي أمر إبراهيم خليله صلّى اللّه عليه وسلّم ببنائه وتطهيره من الآفات والرّيب والشّرك ، واذكر يا محمّد كيف ابتدأنا هذا البيت الّذي يعبد قومك فيه غيري ، إذ بوّأنا لخليلنا إبراهيم . ( 17 : 142 ) الطّوسيّ : والبيت مكان مهيّأ بالبناء للبيتوتة ، فهذا أصله ، وجعل البيت الحرام على هذه الصّورة . ( 7 : 309 ) ابن عطيّة : ( البيت ) هو الكعبة ، وكان فيما روي قد جعله اللّه تعالى متعبّدا لآدم عليه السّلام ، ثمّ درس بالطّوفان وغيره ، فلمّا جاءت مدّة إبراهيم أمر اللّه تعالى ببنائه ، فجاء إلى موضعه وجعل يطلب أثرا ، فبعث اللّه ريحا فكشف له عن أساس آدم ، فرفع قواعده عليه . ( 4 : 117 ) الفخر الرّازيّ : وكان قد رفع البيت إلى السّماء أيّام الطّوفان وكان من ياقوتة حمراء ، فأعلم اللّه تعالى إبراهيم عليه السّلام مكانه بريح أرسلها فكشفت ما حوله ، فبناه على وضعه الأوّل . ( 23 : 26 ) السّيوطيّ : عن حوشب بن عقيل قال : سألت محمّد بن عباد بن جعفر : متى كان البيت ؟ قال : خلقت الأشهر له . قلت : كم كان طول بناء إبراهيم ؟ قال : ثمانية عشر ذراعا . قلت : كم هو اليوم ؟ قال : ستّة وعشرون ذراعا . قلت : هل بقي من حجارة بناء إبراهيم شيء ؟ قال : حشى به البيت الّا حجرين ممّا يليان الحجر . ( 4 : 353 ) البروسويّ : [ قال نحو ما تقدّم عن أبي السّعود وأضاف : ] وهو البناء الموجود اليوم ، وكان البيت في الوضع القديم مثلّث الشّكل ، إشارة إلى قلوب الأنبياء عليهم السّلام ؛ إذ ليس لنبيّ إلّا خاطر إلهيّ وملكيّ ونفسيّ . ثمّ كان في الوضع الحادث على أربعة أركان إشارة إلى قلوب المؤمنين بزيادة الخاطر الشّيطانيّ - ذكر المحدّث الكازرونيّ في مناسكه - إنّ هذا البيت خامس خمسة عشر ، سبعة منها في السّماء إلى العرش ، وسبعة منها إلى تخوم الأرض السّفلى ، لكلّ بيت منها حرم كحرم هذا البيت ، لو سقط منها بيت لسقط بعضها على بعض إلى تخوم الأرض السّابعة ، ولكلّ بيت من أهل السّماء والأرض من يعمره كما يعمر هذا البيت ، وأفضل الكلّ الكعبة المكرّمة . ( 6 : 23 )