مجمع البحوث الاسلامية

181

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

مثله الآلوسيّ ( 19 : 44 ) ، ونحوه أبو السّعود ( 5 : 24 ) . القاسميّ : أي يكون لهم في اللّيل فضل صلاة وإنابة ، كما قال تعالى : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ الذّاريات : 17 ، 18 ، وقوله : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ السّجدة : 16 ، وقوله : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ الزّمر : 9 . والبيتوتة لغة : الدّخول في اللّيل ، يقال : بات يفعل كذا يبيت ويبات ، إذا فعله ليلا ، وقد تستعار « البيتوتة » للكينونة مطلقا . إلّا أنّ الحقيقة أولى ، لكثرة ما ورد في معناها ممّا تلونا ، ولذلك قال السّلف : في الآية مدح قيام اللّيل والثّناء على أهله . ( 12 : 4589 ) الطّباطبائيّ : البيتوتة : إدراك اللّيل ، سواء نام أم لا . والمعنى : وهم الّذين يدركون اللّيل حال كونهم ساجدين فيه لربّهم ، وقائمين ، يتراوحون سجودا وقياما . ويمكن أن يراد به التّهجّد بنوافل اللّيل . ( 15 : 240 ) عبد المنعم الجمّال : والّذين يبيتون ساجدين عابدين ، فهم يحيون هزيعا من اللّيل في الصّلاة والذّكر . ( 3 : 2235 ) بيّت وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا . النّساء : 81 ابن عبّاس : غيّر أولئك ما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . نحوه قتادة والسّدّيّ . ( الطّبريّ 5 : 178 ) ما يسرّون من النّفاق . مثله الضّحّاك . ( البغويّ 1 : 666 ) الحسن : أي قدّر جماعة منهم ليلا غير الّذي تقول ، أي غير ما يقولون على جهة التّكذيب . مثله قتادة . ( الطّبرسيّ 2 : 80 ) معناه : فدبّرت غير الّذي تقول على جهة التّكذيب . ( الماورديّ 1 : 510 ) الفرّاء : بَيَّتَ طائِفَةٌ القراءة أن تنصب التّاء ، لأنّها على جهة « فعل » . وفي قراءة عبد اللّه : ( بيّت مبيّت منهم ) غير الّذي تقول . ومعناه : غيّروا ما قالوا وخالفوا . وقد جزمها حمزة وقرأها ( بيّت طائفة ) . جزمها لكثرة الحركات ، فلمّا سكّنت التّاء اندغمت في الطّاء . ( 1 : 279 ) أبو عبيدة : أي قدّروا ذلك ليلا . [ ثمّ استشهد بشعر ] بيّتوا ، أي قدّروا بليل . [ ثمّ استشهد بشعر ] كلّ شيء قدّر بليل فهو تبيّت . ( 1 : 133 ) نحوه ابن قتيبة . ( 131 ) كلّ أمر قضي بليل قيل : قد بيّت . مثله الأصمعيّ والمبرّد . ( أبو حيّان 3 : 303 ) الأخفش : تقول العرب للشّيء إذا قدّر : بيت يشبّهونه بتقدير بيوت الشّعر . ( البغويّ 1 : 666 ) الطّبريّ : يعني بذلك جلّ ثناؤه : غيّر جماعة منهم ليلا الّذي تقول لهم . وكلّ عمل عمل ليلا ، فقد بيّت ؛