مجمع البحوث الاسلامية

157

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أبو هلال : الفرق بين القلب والبال : أنّ القلب : اسم للجارحة ، وسمّي بذلك لأنّه وضع في موضعه من الجوف مقلوبا . والبال والحال وحال الشّيء : عمدته ، فلمّا كان القلب عمدة البدن سمّي بالا . فقولنا : « بال » يفيد خلاف ما يفيده قولنا : « قلب » ، لأنّ قولنا : « بال » يفيد أنّه الجارحة الّتي هي عمدة البدن ، وقولنا : « قلب » يفيد أنّه الجارحة الّتي وضعت مقلوبة ، أو الجارحة الّتي تتقلّب بالأفكار والعزوم . ويجوز أن يقال : إنّ « البال » هو الحال الّتي معها ، ولهذا يقال : اجعل هذا على بالك . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتقول : هو في حال حسنة ، ولا يقال : في بال حسن ، فيفرّق بذلك . الفرق بين الحال والبال : أنّ قولنا للقلب : بال ، يفيد أنّه موضع الذّكر ، والقلب يفيد التّقلّب بالأفكار والعزوم ، على ما ذكرنا . ( 132 ) ابن فارس : الباء والواو واللّام أصلان : أحدهما : ماء يتحلّب ، والثّاني : الرّوع . فالأوّل : البول ، وهو معروف ، وفلان حسن البيلة ، وهي الفعلة من البول . وأخذه بوال ، إذا كان يكثر البول . وربّما عبّروا عن النّسل بالبول . [ ثمّ استشهد بشعر ] أمّا الأصل الثّاني : فالبال بال النّفس ، ويقال : ما خطر ببالي ، أي ما ألقي في روعي . فإن قال قائل : فإنّ الخليل ذكر أنّ بال النّفس هو الاكتراث ، ومنه اشتقّ : ما باليت ، ولم يخطر ببالي . قيل له : هو المعنى الّذي ذكرناه ، ومعنى « الاكتراث » أن يكرثه ما وقع في نفسه ، فهو راجع إلى ما قلناه . والمصدر : البالة والمبالاة ، ومنه قول ابن عبّاس ، وسئل عن الوضوء باللّبن : « ما أباليه بالة ، اسمح يسمح لك » . وممّا حمل على هذا : البال ، وهو رخاء العيش ، يقال : إنّه لراخي البال ، وناعم البال . ( 1 : 321 ) ابن سيدة : بال الإنسان وغيره يبول بولا ، واستعاره بعض الشّعراء ، فقال : * بال نهيل في الفضيخ ففسد * والاسم : البيلة . والبوال : داء يكثر منه البول . ورجل بولة : كثير البول ، يطّرد على هذا باب . وإنّه لحسن البيلة ، من البول . والبول : الولد . والبال : الحال . والبال : الخاطر . والبال : المرّ الّذي يعتمد به في أرض الزّرع . والبال : سمكة غليظة تدعى جمل البحر . والبال : رخاء العيش . وإنّما قضينا على هذه الألف بالواو لأنّها عين مع كثرة « ب ول » ، وقلّة « ب ي ل » . والبالة : القارورة والجراب ، وقيل : وعاء الطّيب ، فارسيّ أصلها : باله . [ ثمّ استشهد بشعر وقال : ] وقيل : هي بالفارسيّة ييله ، فألف بالة على هذا ياء . ( 10 : 435 ) الرّاغب : البال : الحال الّتي يكترث بها ، ولذلك يقال : ما باليت بكذا بالة ، أي ما اكترثت به . [ إلى أن قال : ]