مجمع البحوث الاسلامية
158
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ويعبّر بالبال : عن الحال الّذي ينطوي عليه الإنسان ، فيقال : خطر كذا ببالي . ( 67 ) الزّمخشريّ : ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : « سئل عن الوضوء من اللّبن ، فقال : ما أباليه بالة ، اسمح يسمح لك » أي مبالاة ، وأصلها : بالية ، كعافية . ( الفائق 1 : 129 ) وفي حديث الأحنف : « فما ألقى لذلك بالا » . إلقاء البال للأمر : الاكتراث له ، والاحتفال به . ( الفائق 1 : 134 ) عمر قال لمولاه أسلم ، ورآه يحمل متاعه على بعير من إبل الصّدقة : « فهلّا ناقة شصوصا أو ابن لبون بوّالا » ، هي الّتي قلّ لبنها جدّا . . . بوّالا ، أي كثير البول لهزاله ، أراد ألّا يستعمل ما ينفس بمثله من إبل الصّدقة . ( الفائق 2 : 243 ) الطّبرسيّ : البال : الحال ، والشّأن . والبال : القلب أيضا ، يقال : خطر ببالي كذا . والبال : لا يجمع ، لأنّه أبهم أخواته من الحال والشّأن . ( 5 : 96 ) المدينيّ : في حديث الأحنف : « نعي له حسكة الحنظليّ ، فما ألقى له بالا » أي ما استمع إليه ، وما اكترث به . ومنه الحديث : « لا يبالي اللّه تعالى بهم بالة » ، أي لا يرفع لهم قدرا ، ولا يقيم لهم وزنا . يقال : ما باليت به مبالاة وبالية وبالة . وقيل : هو اسم من بالى يبالي ، حذفت ياؤه ، بناء على قولهم : لم أبل به . فأمّا قولهم : لا أصبتك ببالّة ، فهو بالتّثقيل ، أي بخير . ويقال : ما ألقي لقولك بالا ، أي ما أبالي به . وقيل : قولهم : ما باليته وما باليت به ، هو كالمقلوب من المباولة ، مأخوذ من البال ، أي لم أجره ببالي . وأصل البال : الحال . ومنه الحديث : « كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد اللّه تعالى فهو أقطع » . في حديث المغيرة : « أنّه كره ضرب البالة » . البالة بالتّخفيف : حديدة يصاد بها السّمك . يقال : ارم بها فما خرج فهو لي بكذا ، وإنّما كرهه لأنّه غرر ، وقد يخرج وقد لا يخرج . والبالة أيضا : فأرة المسك ، أو الجراب الصّغير . وقيل : هو تعريب « بيلة » ، ومنه يسمّى الصّيدلانيّ بالفارسيّة : بيلور ، ويحتمل أن يكون الأوّل أيضا معرّبا . ( 1 : 188 ) ابن الأثير : في الحديث « من نام حتّى أصبح ، فقد بال الشّيطان في أذنه » قيل : معناه سخر منه وظهر عليه ، حتّى نام عن طاعة اللّه عزّ وجلّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفي حديث آخر عن الحسن مرسلا : « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فإذا نام شغر الشّيطان برجله ، فبال في أذنه » . وحديث ابن مسعود : « كفى بالرّجل شرّا أن يبول الشّيطان في أذنه » . وكلّ هذا على سبيل المجاز والتّمثيل . وفيه : « أنّه خرج يريد حاجة فاتّبعه بعض أصحابه ، فقال : تنحّ فإنّ كلّ بائلة تفيخ » يعني أنّ من يبول يخرج منه الرّيح ، وأنّث البائل ذهابا إلى النّفس . [ ثمّ ذكر حديث عمر المتقدّم عن الفائق وأضاف : ]